الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٤مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه علي بن مسعود بن محمد المنحي، رحمه الله: في اليتيمة إذا وكلها وصيها، أو وليها في تزويج نفسها فأمرت رجلا أن يزوجها فزوجها برجل وهي يتيمة بعد أن يكون النكاح صحيحا لا شبهة فيه عليها دخل بها الزوج أو لم يدخل؟ الجواب: أن الصبية يتيمة كانت أو غير يتيمة لا يثبت الدخول عليها بهذا التزويج الذي وصفته. والله أعلم.
سألة سألة: وفي اليتيمة إذا كان لها وليَّان وهم عماها فجاء أحد ولينها الى رجل من المسلمين فقال له: زوجني بابنة أخي لولدي وولده صغير، فزوجه إياها لولده بغير إذن وليها الآخر. أيثبت هذا التزويج أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: أما جواز الملكة من أحد الوليين لليتيمة في إجازة انعقاد حكم تزويجها لما ملكت به من الرجال على قول من أجاز [أن] (1) اليتيمة لها التزويج قبل بلوغها بعد اتمامها التزويج بعد بلوغه جائز ذلك على قول بعض المسلمين وثابت في أكثر القول. وكذلك أيضا القول في الاختلاف في تزويج الصبيان الذكور ما لم يبلغوا ويتموا التزويج بعد بلوغهم على أنفسهم. القول في ذلك في شرع المسلمين.
ألة: أرأيت إذا لم ترض بعد بلوغها وطلبت من بعد أن يعلمها لفظ الغير. أيجوز ذلك لمن طلبت منه ذلك أم لا؟ وهل يجوز لمن علمها لفظ الغير التزويج بها إذا كان الذي علمها لفظ الغير أحد أوليائها. الجواب وبالله التوفيق: فعندي أن لمن عنده حفظ في لفظ التغيير من التزويج لليتيمة أو غيرها، وطلبت منه التعليم به من غير حسد منه لمن تغير منه اليتيمة وإنما تعليمه لمن طلب منه ذلك على الجائز عند المسلمين وعلى شرعهم للعهد
(1) ليست في الأصل.
- IVE —