فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٨

عبيدان رحمه الله: وفي رجل أراد أن يتزوج امرأة أرضعتها مطلقته بلبن غيره.

أيجوز له أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: ما لم تلد من الزوج الثاني فلا يجوز له تزويجها. والله

أعلم. مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي سليمان بن محمد بن مداد النزوي رحمه الله: وفي امرأة مرضعة وضعت صَبَيَّة في حِجْرِهَا فالتقمت ثديها فجذبته مسرعة (1) ولم تعلم أرضعت الصبية شيئا من اللبن أم لا. أيجوز لولد هذه المرأة تزويج هذه الصبية على هذه الصفة أم لا؟

الجواب: إن كانت هذه المرأة المرضعة لهذه الصبية فيها لبن فإذا ألقمت ثديها الصبية، ولو مصت مصة واحدة بقدر ما ينحدر في فمها من ثديها في مصة الصبية فهو رضاع عندي. وهي أخت ولدها من الرضاعة ولا يجوز له ابنها، وهي أخته من الرضاعة، وإن ألقمتها ثديها وجذبته من حينها فهي شبهة، والتنزه أحسن. والله أعلم.

مسألة ومنه: وعن اللبن إذا كان في سويق أو في ماء أو أرز وأكل منه شيئا أو شرب وإذا سقط أو قطر في أذنيه أو في عينيه أو في دبره أو في قبله. أيكون رضاعا أم لا؟

الجواب: أما اللبن إذا عجن في سويق وكان اللبن غالبًا على السويق فهو رضاع. . وأما الأرز إذا طبخ بالماء وخلط فيه اللبن وذهبت النار باللبن أو كان غالباً على اللبن فليس هو برضاع. وأما السعوط فهو رضاع. وأما القطر في الأذن ففيه اختلاف. وأما إذا قطر في عينيه أو في قبله أو في دبره فليس برضاع. وقبل المرأة

ليس برضاع.

(1) في الأصل: سرعة.

178