الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٠قبلت لفلانة بنت فلان هذه بهذا الصداق الذي وقع عليه التزويج على نفسي أو على ولدي فأرجو أن هذا اللفظ يكفي إن شاء الله.
مسألة: في صبية وصبي زوجا بعضهما بعضًا بإذن أب الصبية وإذن أب الصبي. هل يرثان بعضهما بعضا إذا مات أحدهما في صبائهما؟ الجواب: إذا مات الصبي في صبائه فلا ترث منه الصبية على كل حال دخل بها أو لم يدخل. وأما إذا ماتت الصبية وكان المزوج لها أبوها فيؤجل ميراثها إلى بلوغ الصبي. فإن بلغ الصبي وحلف أنها لو كانت حية لرضي بها زوجة له فله ميراثه منها، وإن مات كلاهما في صبائهما فلا ميراث بينهما. وإن كانت الصبية يتيمة وماتت في صباها فلا ميراث للزوج منها كان زوجها صبيا أو بالغا إذا كان الذي زوجها غير والدها. وكذلك إذا كان أبوها حيا وغاب في مصر عُمان وزوجها مَّنْ بعده من الأولياء، فماتت في صبائها فلا ميراث للزوج منها كان زوجها صبيا أو بالغا إلا أن يجيء الأب قبل أن تموت الصبية فيتم التزويج فحينئذ يتم التزويج ويكون (1) مثل تزويج الأب. والله أعلم. وأما الصبي إذا تزوج بالغة فمات في صبائه فلا ميراث لزوجته البالغة منه على كل حال ولا صداق لها عليه إن لم يدخل بها وإن كان دخل بها برضاها فأكثر القول لا صداق لها عليه إذا لم يضمن به لها من تزوجها للصبي أو غيره من الناس. وأما إذا ضمن لها بالصداق من تزوجها له أو أحدٌ غيره فصداقها على من ضمن لها منه. والله أعلم. وإن ماتت هي قبل بلوغه وقد رضيت به زوجاً أجل ميراثه إلى بلوغه، فإن بلغ وحلف أن لو كانت حية لرضي بها زوجة له فله ميراثه منها في الحكم. والله أعلم. مسألة: عن الشيخ الفقيه النبيه خميس بن سعيد رحمه الله: أن البالغ من النساء إذا تزوجها الصبي ومات الصبي قبل بلوغه
(1) في الأصل: وكان.
-
- 180
-