فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٥

الأول لم ينفسخ بينهما ثم زوج هذه الصبية أبوها زوجا آخرا ودخل بها. أتحرم على هذا الأخير والأول كلاهما أم هي حلال للأول. كيف الحق بينهما وما حكم الصداق الذي فرضه لها الزوج الآخر إن حرمت عليه وهي قد بان بها ودخل بها، وكذلك الصداق الذي لها على الزوج الصبي وهو لم يدخل بها ولم يطالبها بالزوجية حتى بلغ الحلم.

عند

الجواب: والله الهادي إلى طريق الحق والصواب الذي نجده في الأثر أن تزويج الصبيان فيه اختلاف: قول إنه لا يثبت، وقول إنه موقوف إلى بلوغهما، فإذا أتماه تم، وإن نقضاه (1) انتقض. وأما تزويج هذا الصبي بهذه الصبية فإن كان له أب وتزوج له أبوه وقبل التزويج بإذن أبيه فأكثر القول أنه ثابت عليه ولو غير هذا التزويج بعد البلوغ على قول من يجعل تزويج الصبي كتزويج الصبية التي زوجها أبوها. وأما طلاقه قبل بلوغه فلا يقع وليس بشيء. وأما أب هذه الصبية إذا زوجها بزوج آخر على هذه الصفة ودخل بها ووطئها فإذا صح هذا الزوج الآخر التزويج الأول على هذه الصفة المتقدمة فيعجبنا له أن يتنزه عن هذه المرأة، والأخذ في الفروج بالثقة أولى. ويلزمه لها صداق بوطئة. وأما الزوج الأول فإذا لم يصح عنده أن الزوج الآخر دخل بها ووطئها وتمسك بالنكاح الأول فلا يقدر أن يحرمها عليه. وإن جدَّد عقد التزويج الأول فهو أحوط. وإن طلق هذا الصبي هذه الصبية بعد بلوغه فطلاقه تام وأما براءته من صداق هذه الصبية فإن كان الأب أبرأه من هذا الصداق ولم يعلق البراءة [على] (2) شرط فيبرأ على قول بعض المسلمين. والله أعلم.

مسألة: أرجو أنها من جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد بن مسعود الزاملي النزوي رحمه الله: فيمن اشترى أمةً وأراد أن يستبرءَهَا. ألذلك عقد

يلفظ به بلسانه ويعتقده بقلبه أم لا وكيف لفظُ اعتقاده في ذلك؟

(1) في الأصل: فإذا أتموه ثم وإذا أنقضوه انتقض (2) ليست في الأصل

-

110 -