الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٤وهو ليس في بلد الإمام حتى يراجعه ولبث هذا يطالب في حقه والذي عليه الدين يمطله لقلة ما في يده وليس في بلدها حاكم حتى يرفع عليه، ومطله بعد إنقضاء
ذلك الشهر مدة. أتطلق زوجته ويكون بهذا الوصف قد صبر عليه أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يصبر عليه وكان يطلب في حقه فلا يلحقه حنث ولو لم يأخذ منه حقه إذا لم يصح له حقه وكان في نيته غير صابر عليه وهو مطالبه بحقه فلا تطلق زوجته. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن عنده أمانة لأحد فبعدما ردّها عليه اتهمه المؤتمن فانقص منها فحلف الأمين بالطلاق أنه ما خانه فيها وما سقط منها شيء من عنده، ولم يقل في يمينه ما أعلم شيئاً سقط منها وهو ما علم بشيء سقط منها. أيحنت وتكون هذه اليمين من أيمان الغيب أم لا يحنث إلا حتى يعلم بسقط شيء منها؟ الجواب وبالله التوفيق: إن كان هذا الرجل يعلم عدد الدراهم لم ينقص منها شيء علماً يقينا بلا شك فيه وكان عنده لم يسقط منها شيء لأن الدراهم لم ينقص منها شيء فلا حنث عليه، وإن كان هذا الحالف حلف على الظن والغيب ولم يکن عنده يقين في ذلك فقد حنث في يمينه. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي امرأة خالعها زوجها على جميع صداقها أو على بعضه ثم راجعها برأيها على أن يسلم لها عاجلها أو شيئا منه ثم أراد أن يدخل عليها قبل أن يُسلّم لها ما شرطته عليه لها وكرهت هي ذلك وقالت لا تدخل علي حتى تنقدني ما شرطته عليك، وكان الزوج معسراً أو موسراً. هل تجبر أن تعاشره قبل أن ينقدها ما ادعته عليه أم لا؟ .. أرأيت وإن اختلفا فقالت المرأة اتفقنا على المراجعة على أن يسلّم لي مائة لارية فضة. وقال هو: اتفقنا على خمسين لارية فضة. القول قول مَنْ منهما؟
-198 -