فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٦

رجعت في هذه البراءة واحتجت أنها جاهلة بصداقها ولم تعرفه كم هو؟ هل لها حجة في ذلك؟

عالمة به

الجواب: فنعم لهذه حجتها في هذه الجهالة والقول قولها مع يمينها بالله أنها جاهلة بصداقها الذي أبرأت منه زوجها فإذا حلفت بذلك وجب لها صداقها إلا أن يصح بالبينة العادلة لما أبرأت منه زوجها فحينئذ لا رجعة لها فيما هي وجائز لزوجها الرجع عليها في نفسها بمحضر حُرين من المسلمين يردها ويشهدهما على ذلك إذا كانت لم تنقض عدتها. والله أعلم.

مسألة: أرجو أنه على نسق كلام قبله في كتاب «الضياء» وإن قال أنت طالق إن جامعتك الليلة أو إلى شهر فإن جامعها في تلك الليلة أو المدة بقدر ما يلتقي الختانان ثم نزع طلقت وبر في يمينه. وإن أمضى الجماع حرمت عليه أبدا. وإن قال: أنت طالق إن جامعتك إلى شهر فتركها حتى تمضي المدة جاز له بعد جماعها ولا شيء عليه. وإن تركها حتى تمضي أربعة أشهر فقد قال قوم تمضي منه بإيلاء. وقال آخرون لا إيلاء عليه لأنه قد انقضى عنه عقد اليمين.

الجواب: الذي حفظته عن الأشياخ أن من حلف على فعل شيء وليس عنده امرأة ثم تزوج امرأة وفعل ذلك الشيء الذي حلف عنه أنه يلزمه الطلاق لأن الطلاق معلق بالفعل ووقع الفعل وعنده زوجة وفيه اختلاف والذي يوجد في كتاب بيان الشرع ذكر أبو زياد عن هاشم بن غيلان رحمهما الله: عمن قال إن أكلت من ثمرة هذه النخلة فكل امرأة يتزوجها فهي طالق. فلم يأكل من ثمرتها حتى تزوج ثم أكل. قال هاشم تطلق. وعن موسى بن علي رحمه الله: في رجل قال: إن فعلت كذا وكذا فكل امرأة يتزوجها فهي طالق، فلم يأكل من ثمرتها حتى تزوج ثم أكل، قال هاشم تطلق. وعن موسى بن علي رحمه الله في رجل قال: إن فعلت كذا وكذا فكل امرأة يتزوجها فهي طالق ولو لم تكن يومئذ له امرأة فلم يفعل حتى تزوج ثم فعل من بعد فليس عليه في الوجهين شيء ولا طلاق فيما لا يملك وهو قولنا. وقد قال من قال غير ذلك وهذا الرأي أحب إلي. قال أبو

-197 -