الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٩الجواب: من الأثر قول أبو معاوية: فإن قالت أبرأتك من حقي لعله من صداقي على أن تبرئ لي نفسي فقال قد رضيت وسكت فقال: إن كان قال قد رضيت يريد بذلك فهو إني قد قلت إنه خُلع، وإن كان قوله ذلك بلا معنى فلا أرى خلعا (1)، وفي موضع عن غيره إن قال قد رضيت أو أجزت أو أتممت قال: كل هذا سواء (2) فقد وقع الخلع.
ألة: في رجل وامرأة قعدا للخلع وقالت أبرأتك من حقي وصداقي بإطلاق (3) رقبتي أو بفكاك رقبتي أو قالت: بفراقي (4) أو بطلاقي فقال الزوج قد قبلت أو رضيت أو أتممت أو أجزت أوقال بريانك والمرأة امرأتي. الجواب وبالله التوفيق: فيه اختلاف وأكثر القول إذا قعد للخلع وأراد نيته (5) وقصداه أن يكون خلعا. والله أعلم.
مسألة منه: وفي رجل وامرأة قعدا للخلع وأراداه فقالت المرأة قد أبرأتك من حقك وصداقك ولم تقل من حقي وصداقي على أن تبرئ لي نفسي فقال قد قبلت وأبرأتك نفسك. الجواب: الذي وجدته في الأثر في هذا أنه يقع الخلع لأن الإرادة هي ()
حقها.
(3)
ألة: عن رجل جرى بينه وبين زوجته منازعة فقال قد حرمتِ وحللت
للرجال ثم قال: ما نويت بقولي هذا طلاقا. الجواب: أكثر القول والمعمول به عندنا القول قوله مع يمينه ما نوى به طلاقا. والله أعلم.
مسألة ومنه: في رجل طلق امرأته ولم يعلمها بالطلاق ثم إنهما تبارءا بعد ذلك. أيبرأ من الصداق أم لا؟ إذا طلقها واحدة أو باثنين ولم يعلمها ثم تبارءا.
(1) في الأصل خلعا وافقا. (3) في الأصل: الطلقات (5) في الأصل: وأراده النيه.
(2) في الأصل: سوى. (4) في الأصل: بفرقي. (6) في الأصل: هو.
- 199 -