فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

الجواب وبالله التوفيق: إن كان المريض يقوم من غير ممسك ومعين ويجيء ويذهب في البيت لقضاء حوائج الإنسان فقضاؤه بما عليه ثابت ولا أعلم لورثته خياراً، وإن كان لم يقدر على القيام إلا بمسيد ومعين ولم يجيء ويذهب في البيت: لقضاء حاجة الإنسان وكان حراً عاقلاً بالغاً صحيح العقل ففي ما قضاه من ماله في حالته تلك لورثته فيه الخيار بعد موته وقضاء المريض إذا كان عقله ثابتاً فجائز ذلك وثابت إلا أنه فيه خيار لورثته بعد موته ويجوز لمن عليه حق المريض أن يقضيه إياه أو من أمره بقبضه منه إذا كان صحيح العقل. والمريض إذا طلق امرأته طلاقا بائنا ومات في مرضه ذلك ففي ميراث المرأة منه اختلاف. فعلى قول من جعل لها منه ميراثاً أوجب عليها العدة منه، وما كان من الاختلاف فيه بالرأي ممن يجوز له القول بالرأي فمرجعه إلى حكام المسلمين فما حكموا به فهو الحق لا يجوز خلافه. وأما المختلعة إذا كان الزوج مريضاً قبل انقضاء عدتها ففي ميراثها منه اختلاف وأكثر القول إذا كان هو المريض فلا (1) ميراث لها منه ولا عليها عدة متوفي عنها زوجها. وإن كانت هي المريضة وماتت في عدتها ففي ميراثه منها اختلاف، وأكثر القول: إن سلم لورثتها ما اختلعت به منه، ورثها.

مسألة ومنه: وفي امرأة قالت لزوجها برأتك من حقي وصداقي ثلاث مرات فقال الزوج: اشهدوا أيها الحاضرون فإن كان فيها أولاد فهي زوجتي، وإن كان ما فيها أولاد فهي طالق، ولا يذكر اسمها ولا اسم أبيها ولا يقول: إني قد قبلت

مالي. الجواب وبالله التوفيق: ومن قال لزوجته إن لم تكوني حاملة فأنت طالق فإنه يراعي به ستة أشهر، فإن جاءت بولد فقد بر ولا حنث عليه، وإن لم تأت (2) بولد إلى ستة أشهر وقع الطلاق. وعلى هذا إن يمسك عن وطئها حتى تمضي ستة الأشهر، فإن لم يتبين بها حمل جاز له أن يطأها. .

(1) في الأصل: لا ميراث. (2) في الأصل: تأتي

- r.r-