الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧کرهها فعلى قول من يقول إنه طلاق ولا تقع براءة (1) فله مراجعتها وإن كرهت. وعلى قول من يقول إن البراءة (2) موقوفة إلى بلوغها فهو موقوف. وهذا القول الأخير يعجبني، ويعجبني إن كان نوى بالخلع طلاقا فهو طلاق وإن كان الطلاق معلقا بالبراءة فهو موقوف إلى بلوغها فإن أتمته تم ويعجبني الامساك عن ردها في
صبائها على كل حال لأن هنا شبهة في الطلاق والبراءة (3). والله أعلم. مسألة: ومن جواب الشيخ عمر بن سالم بن حسن بالرغوم رحمه الله: تركت سؤالها وأتيت بجوابها، وهو هذا:
الجواب: ومن قال لزوجته: أنت طالق مائة مرة ثم قال: إنه ما نوى إلا مرة واحدة فإنها تطلق ثلاثا والباقي عليه أوزار ولا تقبل نيته في ذلك على أكثر قول المسلمين هو المعمول به عندهم. ومن قال: أنت طالق ثلاثا ثم قال: نويت واحدة، فقوله إنه إن كان أراد بقوله واحدة فقال ثلاثا فذلك إلى نيته فيما بينه وبين الله عز وجل، ولا غلب عليه في ذلك. فإن حاكمته حكم عليه بالثلاث، وإن صدقته وكان الزوج ثقة وسعها المقام معه، وقول ليس لها تصديقه في هذا كان ثقة أو غير ثقة وقول ليس ذلك إلى نيته وتطلق ثلاثا ولا يقبل فيه ذلك ولو كان محمد بن محبوب رحمه الله، لم يقبل منه ذلك. وهذا القول الأخير هو أكثر قول المسلمين والمعمول به عندهم. ومن قال لزوجته أنت طالق طالق طالق فهي واحدة إلا أن ينوي ثلاثا، وأما إن قال: أنت طالق ثم طالق ثم طالق طلقت ثلاثا ولا نية له في هذا على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندهم. وأما إن قال: أنت طالق أنت طالق. قول إنه ثلاث إلا أن ينوي واحدة وإن لم ينوشيئا فهي ثلاث وقول إنها واحدة، وقول إنها ثلاث نوى أولم ينو، وليس لها أن تصدقه، وأما إذا قال لها أنت طالق وأنت طالق وأنت طالق طلقت ثلاثا اتفاقا. ولو قال نويت واحدة فلا تقبل نيته في ذلك وهو ثلاث. وأما إن قال لها أنت طالق
(1)، (2)، (3): في الأصل البرءان.
- 207 -