فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨

وطالق وطالق فإن كان غير مدخول بها] (1) وقعت عليها واحدة، وإن كان مدخولا بها فثلاث. وإن قال لزوجته: ما طلقتش أو طلقتش أو بنيته من شيء أو طالق وردد قوله هذا ثلاثا إذا زعم أنه نوى بذلك واحدة فقول ذلك إلى نيته والقول في ذلك قوله مع يمينه. وقول ليس ذلك إلى نيته وتطلق ثلاثا، والقول الأول أكثر. وأما التي طلقها زوجها ثلاثا وأنكرها ذلك ولم تصح لها عليه بينة فعليها أن تفتدي منه بالذي تزوجها عليه وبجميع ما تملكه، وأما المطلقة واحدة أو اثنتين فعليها أن تفتدي منه بالذي تزوجها عليه وليس لها أن تفتدي منه مالها. وأما الموطأة في الدبر والحيض عمداً منه فليس عليها أن تفتدي منه بجميع بأكثر من صداقها العاجل والآجل وأما في القبل فلا نقبله في حال وطئها إلا المطلقة ثلاثا لها ذلك. والله أعلم.

: ومن جواب الشيخ الفقيه الورع النزيه ناصر بن خميس بن علي النزوي رحمه الله: امرأة طلقها زوجها وأنكرها ذلك ثم بعد ذلك بشهر أو شهرين حضر (2) بينهم أناس وطلقها بمحضرهم. أتكون عدة من الطلاق الأول أم من الطلاق الآخر؟

الجواب وبالله التوفيق: إنها تكون بينه وبين الله من الطلاق الأول، وأما في ظاهر الحكم فإذا لم تكن له بينة فمن الطلاق الثاني. والله أعلم.

مسألة

: من حلف بالطلاق أن فلاناً ما يسكن المقام الفلاني، وكان ساكنا فيه وقت اليمين ثم تَحوّل منه ثم أن المحلوف عليه قبل في هذا المقام أو نام فيه أو أكل ما الذي تراه من الحنث؟ الجواب وبالله التوفيق: في وقوع الطلاق عليه فيه اختلاف وأكثر القول إذا أخرج منه مع فراغه من الكلام لم يقع عليه طلاق والمقيل والأكل والجماع ففيه

(1) ليست في الأصل: (2) في الأصل: حضروا

- 208 -