الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٦الجواب وبالله التوفيق: ناظرت في هذه المسألة شيخنا الوالي العالم محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: فكان جوابه: إن كان نوى أن يشكوبه ويخزنه الوالي وشكا به عند الوالي ولم يخزنه الوالي حتى مضت أربعة أشهر فلا يخلو الأمر (1) من الاختلاف قول لا حنث عليه إن شكا به عند الوالي ولم يخزنه الوالي. وقول: يلحقه الإيلاء إن لم يخزنه الوالي ومضت أربعة أشهر، وأرجو أن فيه قولا أنه يحنث من حينه إذا قال: زوجته طالق إن يشكو بفلان. فقال بعض ليس هذا باستثناء، وقال بعض إنه استثناء إذا كانت نيته الاستثناء. والله أعلم .. والذي أعجب الشيخ محمد بن عبد الله أن هذا الرجل يصبر حتى تمضي أربعة أشهر [ثم] (2) يتزوج امرأته هذه تزويجاً جديدا حتى يخرج من هذا الاختلاف إن كان بقي شيء من الطلاق بينهما. والله أعلم.
مسألة ومنه: وعن رجل نهى ابنه عن فعل شيء لا يفعله فلم يمتنع الابن فغضب الأب فقال الأب حالفاً بطلاق الثلاث إن كنت يا فلان ـ يعني ابنه ـ ثم لام نفسه ولم يتم اللفظ الذي يريد [أن] (3) يحلف عليه. أينفعه رجوعه هذا، أم بانت زوجته منه؟ الجواب وبالله التوفيق: فيهما عندي أنه لا ينفعه رجوعه بعد هذا اللفظ. والله
أعلم. مسألة: لعلها من جواب الشيخ الفقيه العالم صالح بن سعيد بن مسعود الزاملي رحمه الله: فيمن قال لزوجته: إن سرتِ إلى المكان الفلاني كان فراقك بيدك، فخالفت زوجها فسارت، ولم تشهد (4) على نفسها بالطلاق. أيلزمه
الطلاق، أم لا؟
(1) في الأصل: فلا يخلو أمر الاختلاف.
(2)، (3) زيادة من المحقق
(4) في الأصل:: ولا أشهدت.
216