فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٧

الجواب: إن كانت حين سارت لم تطلق نفسها فلا يلزم الزوج طلاق، وإن كانت طلقت نفسها كما جعل لها ولم يكن رجع إليها قبل أن تطلق نفسها فيعجبني أن تطلق ولو لم تُشْهدُ على طلاقها شهوداً إذا صح ذلك. والله أعلم. مسألة: رجع إلى جواب الشيخ الوالي عامر بن محمد بن مسعود رحمه الله: وأما الذي حلف بطلاق زوجته أنه لا (1) يصبر على غريمه فلان غير ما مضى قلت: هل يحنث إذا لم تكن له نية وأطلق القول بلا نيَّة؟

الجواب: فالذي عندي، والله أعلم، أنه إن حلف ألا يصبر غير ما مضى ثم صبر بعدما حلف لحقه الحنث إذا لم تكن له نية وأطلق القول بغير نية وصبر بعد أن حلف. وإن كان هذا الرجل لم يصبر ونيته لا يعطيه صبراً أكثر، ولم يصبر عليه ولم يعطه صبراً أكثر فلا يلحقه حنث فيما عندي، ولو لم يوفّه غريمه. والله

أعلم. مسألة ومنه: وفي رجل تشاق هو وزوجته وجاء إليه أهل المرأة وقالوا له: تبرئك هذه المرأة من حقها ولا عذر لك، فتركت له المرأة وأبرأته فأخذ حصاة في يده فأطلقها وقال: كنت علي طالق وهو لا يريد البرآن ولا الطلاق وتمسكت هذه المرأة بهذا اللفظ وقالت أنت طلقتني. أيقعُ عليها البرآن والطلاق ولا تنفعه نيته على هذا اللفظ أولا يقع شي؟ الجواب وبالله التوفيق: فالذي عندي أنه لا يقبل قوله في الحكم إذا أراد الحصاة حتى يقول أنت طالق يا حصاة هكذا عندي في ظاهر الحكم. والله أعلم .. مسألة ومنه: وفيمن حلف بطلاق زوجته أنه ليفعل كذا وكذا وكان ذلك الفعل يجوز له أن يفعله.

الجواب: إن فعل قبل أن تمضي أربعة أشهر فقد بر في يمينه وإن لم يفعل حتى مضت أربعة أشهر بانت منه زوجته بالإيلاء كان الفعل جائزا أو غير جائز.

(1) في الأصل: ما يصبر

– 217 –

-