الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٩الجواب: إن كانت نيته إن لم يتزوج على زوجته وإلا فهي طالق. فالذي عندي إذا مضت أربعة أشهر مذ حلف بانت منه زوجته بالإيلاء ما لم يتزوج في هذه المدة. وإن تزوج في هذه المدة ولم يدخل بزوجته فقد برّ في يمينه. والله
أعلم.
ألة
: ومن قال لزوجته: إن لم أطأك هذه الليلة وإلا فلا حاجة فيك ولم تكن له نية في شي … أرأيت إن وطئها هذه الليلة أولم يطأها. أيلحقه شيء من الإيلاء، أم لا؟
الجواب: فالذي عندي أنه لا يلحق إيلاء على صفتك هذه إلا أن يتركها حتى تمضي أربعة أشهر جنة ليمينه، فحينئذ تبين منه بالإيلاء. وأما إن وطئها تلك الليلة فقد برّ في يمينه ولا يلحقه شيء فيما عندي. والله أعلم. . وكذلك رجل حلف بالله العظيم أنه يطأ زوجته هذه الليلة كذا كذا مرة أنه تلزمه يمين مرسلة ما لم يطأها. والله أعلم.
مسألة: وإذا خالع رجل زوجته وقد كان حلف بطلاقها فحنث بعدما خالعها. الجواب: أنه لا يلحقها طلاقة لأن هذا فسخ نكاح والطلاق يتبع الطلاق ولا يتبع الخلع. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن حلف بطلاق زوجته أنه يوفٌ غريمه غداً وأوفاه.
الجواب: فالذي عندي أن هذا يردّ إلى نية الحالف لأن لكل لفظ معنى، فإن كانت نية هذا الحالف إن لم يوف غريمه غدا فزوجته طالق فعندي في هذا المعنى إذا أوفى غريمه غدا كما حلف، فقد برّ في يمينه ما لم يواقع زوجته قبل أن يوفي غريمه. وإن كان قال يلزمه الطلاق أن يوفي غريمه غداً. فأرجو ألا يخلو هذا من الاختلاف فالذي يقول هذا القول لا يجعله استثناء فيرى عليه
– 219 -