الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢١الجواب: أنه يختلف فيه فيما عندي: أنه قيل لا يحنث، وقيل يحنث فيما عندي على ما عرفتُ وإن قال لزوجته: أنت طالق إن فعلت كذا وكذا فنسيت فعلت ما حلف عليها أنه يقال حنث ولا يكون فعلها كفعله فيما عندي
حتى
أنه
على معنى ما عرفت أنه يملك من نفسه ما لا يملك من غيره. وفيما عندي قال: أبو سعيد كل شيء حلف عليه الانسان وهو يسعه ألا يفعله فجبر على ذلك ففيه اختلاف. وأما ما كان لا يسعه تركه فجبر عليه بعد أن حلف لا يفعله فهذا حانث بلا اختلاف فيما عندي هكذا عنه. سألة
: ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد رحمه الله: فيمن قال لزوجته: إن جامعتك جامعت أمي. هل يكون إيلاء أم ظهاراً، أم تلزمه كفارة تحريم؟. . وكذلك إن قال: إن جامعتك أو جئت إليك جئت إلى أمي ومعناه
الجماع؟ الجواب: وقوله إن جامعتك أو جئت اليك إن كانت نيته الجماع فكله سواء، وتلزمه كفارة التحريم ويجامع زوجته. والله أعلم.
مسألة ومنه: وأما الذي اتفق هو وزوجته على الخلع فقالت المرأة: قد وهبك الله وأبرأك وأحلك. فقال الزوج: إن كنت ترجعين علي مالي وتردينه حتى أطلقك وإن كنت لا تردين (1) علي مالي حتى تكوني امرأتي، ولم ترد عليه. الجواب: أنه لا شيء يلزم الزوج في هذا ولا خلع ولا طلاق. وأما إن قال أطلقك فأنت طالق، فإن ردت عليه ماله طلقت وهو بمنزلة الخلع إذا كانا قصدا الخلع وأراداه، وإنما قصر في هذا اللفظ. وإن لم يرد فلا شيء في
ما كان: حتى
ذلك. والله أعلم. ألة: أرجو أنه إذا لم يُرَدّ عليه الذي ذكره لها في ذلك المجلس. الجواب: ألا طلاق عليه ولا خلع. والله أعلم. فينظر في ذلك
(1) في الأصل: ما تردى.
- 221 -