الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣ذلك من الأيمان التي تردعه عن وطء زوجته وكذلك إن نوى بالمحرمات الطلاق لها عند يمينه فإذا مضى له أربعة أشهر مذ حلف إلى انقضاء ربع القيض ولم يطأها بانت منه بالإيلاء وهي تطليقة بائنة يصير خاطباً مع الخطاب، وله أن يرجع إليها بتزويج جديد وولي وشهود وصداق إن كان باقيا (1) بينهما شيء من الطلاق، وإن كان بين يمينه هذا وبين انقضاء ربع القيض أقل من أربعة أشهر فليس ذلك بإيلاء على نحو ما جاء في آثار أصحابنا رحمهم الله. وإن كان قوله لها هذا غضبا منه عليها ليردعها عن سوء فعلها أوليردعها إلى شيء يريده منها من غير عقد يمين يحلفها بالله أو بطلاق أو حج أو صدقة أو غير ذلك من الأيمان التي تردعه عن وطء زوجته وإنما هو نوى هجرها، وترك وطأها من غير عقد يمين عقدها على نفسه فليس هذا بإيلاء عندي على هذه الصفة وله وطؤها متى ما أراد في وقت يجوز له وطؤها فيه. وإن نوى [أن] (2) يترك وطأه لها مضاراً لها من غير يُمين فقد قيل: إن عليه التوبة من تلك النية الفاسدة والرجوع إلى ما هو جائز له منها إذا كان قادراً على ذلك، وإن لم يُرد بذلك ترك وطئها (3) وهجرها مضاراً لها، ولم (4) يُرِدْ بذلك اليمين، وإنما هو أراد أن يردعها عن سوء فعلها قط، أو لينال منها وهو جائز له منها من الوطء والمعاشرة فلا بأس عليه في ذلك عندنا وليس هو بآثم. والله أعلم. وإزدد من سؤال المسلمين.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: في صَبيَّة زوّجها أبوها ولم يدخل بها الزوج ثم جاء ولد الزوج
وقال لأبي الصبية: أنا أمرني أبي أن أخالع ابنتك وقال له: مُرْني أن أطلقها
ورُدَّ على ما سلمه أبي إليك من صداق ابنتك إن كنت تريدني أن أطلقها،
(1) في الأصل: باق
(2) زيادة من المحقق
(3) في الأصل:: في ترك وطئها (4) في الأصل: ولا أراد بذلك.
،
- 223 –