فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤

فصدقه أبو الصبية ورد عليه ما سلمه أبوه لابنة هذا الرجل وطلقها. ومات الزوج ولم يصح مع الأب أمر الزوج لابنه بالخلع أو بالطلاق. ثم أراد أبو الصبية

أن يرجع على ابن زوج ابنته بالذي سلمه إليه. أله عليه رجعة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أن ابن هذا الزوج لعله (1) ورع أنه أمر بالطلاق أو بالخلع فإذا لم يصح أن أباه أمره بذلك وأراد أبو الصبية الرجعة فيما رده إليه فله الرجعة. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي رجل عنده زوجتان طلق واحدة منها فمكثت ما شاء الله ثم قالت له زوجته الباقية: هل (2) رددت مطلقتك؟. فقال لها: ما رددتها. فلم تصدقه. فقال لها: لو أردت (3) أحلف بالطلاق. فقالت له: بطلاق مَنْ؟. فقال بطلاقك. جوابا لاستفهامها له، ولم يكن قوله هذا الأخير - بطلاقك ـ قاصدا له الطلاق. هل يلزمه على هذا المعنى حنث أم لا؟ وهل في ذلك فرق إن كان صادقاً في قوله ما رددت أو كاذباً؟. كله سواء أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف والذي يعجبني من القول وأراه صوابا: لا طلاق (4) يلزمه في هذا. والله أعلم بذلك.

مسألة ومنه: والذي حلف لا يزوج ابنته فلانا وكان قد زوّجه بها قبل يمينه أو أقل أو أكثر. أتطلق زوجته أم لا؟ وفعل الوكيل كفعل الحالف أم لا؟

بيوم

الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف، ووجدت في آثار أصحابنا أنه قال: ونحب في هذا ألا يحنث، لأنه يمكن أن يزوجها تزويجا جديدا بعد أن تبين منه إلا أن تكون له نية في أول مرة. وفعل الوكيل كفعل الموكل على أكثر قول المسلمين، إلا أن يكون أنه لا يزوجها بنفسه. والله أعلم.

(1) في الأصل: لعله الرجل مدع.

(2) في الأصل: ان. (3) في الأصل: أردتني (4) في الأصل: لا طلاق

- Pre-