فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦

الجواب وبالله التوفيق: إذا حلف قطعاً أن هذه الخشبة لا تطلع السيوف فالذي عندي أن هذه يمين غيب، وأيمان الغيب جنگ طلعت كلها أو بعضها. والله أعلم .. إنه لا يخلو الأمر (1) من الاختلاف. قال بعض: يحنث على حال طلعت الخشبة كلها أو بعضها أو لم تطلع. وقال بعض لا يحنث لأنها لم تطلع.

والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن حلف بطلاق الثلاث إن دخل ابنه بيته أن يقطع يده أو رأسه. فدخل ابنه بيت أبيه من باب يجمع بيت أخيه وبيت أبيه. . تركت بقية السؤال وأتيت بالجواب، وهذا هو الجواب:

الجواب وبالله التوفيق: حفظت عن بعض مشايخ المسلمين وهو الشيخ محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: أنه إذا دخل ابنه من باب البيت الذي يجمع بين البيتين جميعا فحكمه أنه (2) قد دخل، لأن حائط البيت من البيت على هذه الصفة، وإذا دخل على (3) ما وصفت لك ولم يقطع يد ابنه ولا رأسه إلى أن مضت أربعة أشهر فقد بانت منه زوجته بالإيلاء. وقال بعض: تطليقة واحدة وهو أكثر قول المسلمين. وقال من قال: ثلاثا. وفيه قول إذا دخل ابنه طلقت زوجته من حينها، ولا ينفعه قطع يد ابنه، لأنه من (4) الاستثناء. وعلى قول من يقول إنه استثناء فعلى ما وصفت لك وهو أكثر القول. والله أعلم. . ومن قال لزوجته إن لم تفعلي كذا وكذا، شيئا لا تقدر عليه. ففيهما عندي على معنى ما قيل يجري فيه الاختلاف بين أن تطلق من حينها، أو تخرج منه بالإيلاء. والله أعلم. مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: وفي رجل وقع بينه هو وزوجته شقاق وطلقها ثم قال لها بعد الطلاق: إن جامعها فإنه مجامع أمه، ثم انقضت عدتها وتزوجت زوجا غيره،

(1) في الأصل: أنه لا يخلو أمر الاختلاف.

(2)، (3) زيادة من المحقق

(4) في الأصل: حين.

– 226 -