فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧

ثم طلقها الآخر، ثم أراد الزوج الأول أن يتزوجها. هل تحرم عليه بلفظه المتقدم

أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: أن هذا الرجل قال بعض المسلمين عليه كفارة الظهار، ولا يجوز له وطء زوجته إلا أن يكفر كفارة الظهار. وقال بعض المسلمين: تلزمه كفارة يمين مرسلة ولا تلزمه كفارة ظهار. وكل قول المسلمين صواب معمول به. والله أعلم. مسألة ومنه: وفي رجل يريد أن يحتجم فنهته زوجته عن ذلك فقال حالفا بطلاق الثلاث: إني أحتجم هذا اليوم. فاحتجم ذلك اليوم الذي فيه، أيلحقها طلاق على هذه الصفة؟ الجواب وبالله التوفيق: في مثل هذا يجري الاختلاف فيه بين المسلمين: قال من قال: تطلق زوجته على صفتك هذه وقال من قال: لا تطلق. ومن أخذ بهذا القول الأخير فجائز. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن أرادت منه ابنته أن يزوجها فحلف بالطلاق أنه لا يزوجها وكان راد أمرها إلى أخيها، وقال: كلفشت هي وأخوها، وزوجها أخوها بزوج ولم يدخل بها بعد. أيثبت تزويج الأخ على هذه الصفة أم لا؟ أم الوجه أن يحنث الأب ويزوج ابنته ويرد زوجته؟

الجواب وبالله التوفيق: إن كان هذا الزوج لم يحلف بطلاق الثلاث وكان بينه وبين زوجته رجعة فيعجبني أن يزوج ابنته ثم بعد ذلك يرد زوجته بمحضر الشهود. وأما إذا كان هذا الرجل حلف بطلاق الثلاث ولم تكن بينه وبين زوجته رجعة فإن ابنته ترفع أمرها إلى المسلمين فإن امتنع أبوها عن التزويج لأجل اليمين فجائز أن يزوجها الولي الذي من بعد الأب، كان الولي أخاً أو غيره.

والله أعلم.

- 227 -