الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨مسألة ومنه: وفي الذي باع طلاق زوجته وطلقها المشتري أعني الزوجة، ثم أراد زوجها الذي باع طلاقها ردها. أيجوز له أم لا (1)؟ وإن جاز له، أيجوز له برضاها أو بغير رضاها (2)؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يطلق المشتري ثلاثا، وكان بقي بينهما شيء من الطلاق. فجائز للزوج أن يرد هذه الزوجة إن رضيت أو كرهت. وأما إذا باع الزوج طلاق زوجته لنفسها أو لأبيها وطلقت الزوجة نفسها أو طلقها أبوها، إن كانت الزوجة صبية فلا يجوز للزوج ردّ هذه الزوجة، إلا أنه قد قال بعض المسلمين: إذا طلقت الزوجة نفسها واحدة وأراد الزوج ردها ورضيت الزوجة بالرد فجائز ذلك. وأما بغير رضاها فلا يجوز. وإذا طلقت نفسها طلاقاً مرسلا ولم تقل واحدة ولا اثنتين ولا ثلاثا فالإرسال من الزوجة كالثلاث على أكثر قول المسلمين. والله أعلم.
مسألة ومنه: في امرأة اتفقت (3) اتفقت (3) هي وزوجها أن تكتب المرأة على نفسها لزوجها ثلاثمائة لارية فضة ليُطلقها وتراضيا على ذلك وكتبت له ثم طلقها، ولم يذكرا عند ذلك ما على الزوج للمرأة من قبل إذ عليه لها صداق آجل، وهو ثلاثمائة لارية، فضة، وأمة وخادم ولحاف، ثم بعد الطلاق ذكر الزوج ذلك للمرأة، فلم تحطه عنه، وأراد أن يردها بغير رضاها. أله ردُّها على هذه الصفة أم لا رد له؟
الجواب وبالله التوفيق: أنه ليس للمطلق أن يرد مطلقته على صفتك هذه لأنه أخذ على الطلاق، فدية، لأن المرأة إذا أبرأت زوجها ولو درهما (4) واحداً فليس له ردها إلا برضاها. والله أعلم.
مسألة ومنه: وعن رجل ما قال حالفاً بالطلاق أن ابنته لا تدخل (5) بيته
(1) في الأصل: أم (3) في الأصل: اتفقا (5) في الأصل: ما تدخله.
(2) في الأصل: أولغير رضاها يجوز. (4) في الأصل: درهم واحد.
- 228 -