الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣١مسألة ومنه: وإن قال الرجل لمطلقته الطلاق الرجعي أو المختلعة منه في عدتها بحضرة الشهود: اشهدوا أنني قد ردّدت فلانة بنت فلان هذه.
الجواب: إن كانت حاضرة على ما كنا عليه من حكم الزوجية فهو كاف إن شاء الله تعالى. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن قال لزوجته: أنت طالق. فقالت له آه كأنها لم تسمعه، فردَّدَهَا (1) ثانية فقال لها أنت طالق مريداً (2) أن يفهمها التطليق الأول (3) ولم يُرِدْ
لها تطليقتين. الجواب: إنه إذا لم ينو أكثر من واحدة فلا تطلق إلا واحدة فيما بينه وبين الله إذا صدقه على ذلك. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن حلف على زوجته إن فعلت كذا وكذا فأنت طالق. ففعلت ذلك وطلقت.
الجواب: إذا كان ذلك فيما له أن يمنعها عنه ففي لزوم الصداق عليه اختلاف إذا بانت منه بذلك. والأحسن عندنا أن يلزمه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لكل موطأة صداق». والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي رجل تشاق هو وزوجته على فعل شيء فقالت له زوجته: يلزمك الطلاق إن فعلت كذا وكذا. فقال نعم يلزمني وإذا قال: أنا لم أنو الطلاق. هل يجوز ذلك، ويسع زوجته المقام معه إذا صدقته لأنه قال: يلزمه الطلاق ولم يقل إذا فعل؟.
الجواب وبالله التوفيق: إن كان فعل ذلك لزمه الطلاق وإن كان لم يفعل لم يلزمه
الطلاق. والله أعلم.
(1) في الأصل: فرادها.
(2) في الأصل: مراده ليفهمها التطليق.
(3) في الأصل: الأولى.
2310