الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢مسألة ومنه: وفيمن لقي جماعة (1) من الناس يتمارون في شيء من الطعام ليأخذوه من بعضهم بعض، فقال رجل منهم: حالف عليك يا فلان بالطلاق أنك تأخذ هذا الطعام فأبى أن يأخذه. فسار (2) الحالف ووصل الطعام إلى أهل المحلوف عليه وأكلوه. أيلحق الحالف جنت أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: [أن ذلك] (3) يكون إلى نية الحالف، فإن كان نوى أن يأخذه بنفسه من حلف عليه بالطلاق ليأخذه فلم يأخذه، ووقع عليه الحنث. وإن كان له نية غير هذا فله نيته على قول من قال: إن الأيمان بالنيات. والله
أعلم.
مسألة ومنه: وفي رجل جاءه رجل حامل شيئا من الطعام وقال له: احمل عني هذا الطعام. فحلف بالطلاق في نفسه أنه لا يحمله على بعيره وصار هو يعلق
على بعيره يساعد صاحب الطعام، أعني الحالف. أيلحقه حنث أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إن حلف في نفسه ولم يلفظ (4) به لسانه فإنّه يقع عليه طلاق بذلك. وإن لفظ وله نية في حمل ذلك عنه فله ما نوى على قول من قال بذلك. وإن لم تصدقه زوجته وطلبت يمينه أنه ما نوى بذلك طلاقها فلها ذلك
والله أعلم. مسألة ومنه: وفيمن حلف بالحناث، يعني بالطلاق، على رجل: إنك ما تسقي هذه الأرض وهي له أو (ه) لغيره. أتكون هذه اليمين من أيمان الإيلاء أم من أيمان الغيب، أم لا يقع جنتُ في مثل هذا لأنه زرع الأرض بنفسيه. . أرأيت إذا قال الحالف إلا أن يحكم على حاكم. أينفعه الاستثناء في هذا ومثله؟
(1) في الأصل: أحدا.
(3) زيادة من المحقق. (5) في الأصل: أم.
(2) في الأصل: فصار. (4) في الأصل: تلفظ.
– 232 –