فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه سعيد بن بشير بن محمد الصبحي السمدي النزوي - رحمه الله -: وإذا طلق الرجل زوجته طلاقا رجعيًّا ثم حرمها على نفسه. أيلحقها التحريم كما لو كانت غير مطلقة على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: لم أحفظها وعندي أنه لا يلحقها إن قصد به الوطء، وإن قصد به الإيلاء لحقها إذا انقضت مدته قبل عدتها، وإن أراد به الرد حنت وعليه كفارة يمين مرسلة.

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه النزيه ناصر بن خميس بن علي النزوي رحمه الله: وفي رجل تزوج امرأة ثم اتفق هو وأبوها على أن تخالعه فقال الأب أبرأتك من حق ابنتي فقال الزوج: تراها طالقاً (1) وذلك قبل الدخول بها. أترى

على الزوج شيئا من الصداق؟، أم قد أتلفه أبوها ولا شيء لها على زوجها؟

الجواب وبالله التوفيق: أن الزوج يبرأ على قول بعض المسلمين لا يبرأ حتى ينزعه الأبُ من ابنته ثم يبرئه بعد ذلك. وقال بعضهم لا يبرأ على حال، وعلى القول الآخر على الزوج حقها ولا يبرأ منه، فإن كان غير داخل بها فعليه نصف صداقها ولا يدركها وله أن يتزوجها تزويجا جديدا إذا لم تين منه بثلاث تطليقات. والله أعلم.

مسألة ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها، وهو هذا: الجواب وبالله التوفيق: أن عدة الصبية الحرة التي دخل بها ثلاث أشهر إذا لم تكن مراهقة للبلوغ. وإن كانت مراهقة للبلوغ وقد بلغ أترابها فعدتها سنة: تسعة أشهر للحمل، وثلاثة أشهر للعدة. وإن أراد مطلقها أن يردها بعد ثلاثة أشهر وقبل انقضاء سنة فإنه يتزوجها تزويجا جديدا احتياطا لهما. والأخذ في ذلك بالوثيقة أسلم إن كانت باقية عنده بشيء من الطلاق. والله أعلم.

(1) في الأصل: طالق

- 239 -