فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤١

مسألة ومنه: وفيمن قال لزوجته إن لم أجامعك فأنت طالق، فجامعها قبل مضي أربعة أشهر.

الجواب: أنه لا بأس عليه في زوجته عندنا في هذه الصفة. والله أعلم. مسألة ومنه: وفي رجل تشاق هو وزوجته وقعدا للخلع فقالت: طلقني. فقال لها: اعطيني عشرين لارية فقالت: أمهل عليَّ بها. فقال: لا، ولكن إذا أعطيتني كذا فأنت طالق أو طلاقك فيها. أعني العشرين لارية (1). وافترقا على ذلك، ولم تعطه شيئا. أيقع عليه طلاق في زوجته أم لا؟

الجواب: إنه لا يقع بهذا طلاق ولا خُلع على هذه الصفة. ومتى أعطته (2) ما قال لها طلقت. والله أعلم .. والذي عندي إن كان على وجه الخلع ولم تعطه ذلك في ذلك المجلس فأرجو أنه لا يقع عليها طلاق على ما حفظته من آثار المسلمين. والله أعلم .. رجع.

مسألة ومنه: في رجل وامرأته قعدا يتنازعان فقالت المرأة لزوجها: اكتب لي حقي. فقال لا. وحقها نخل. فقالت له: قد أبرأتك من حاضري وغائبي. فقال أنت طالق، ولم يقل قبلت برآنك. ثم أرادت المرأة حقها ورفعت أمرها إلى الحاكم. أترى لها شيئا على هذه الصفة أم لا؟ .. أرأيت وإن أنكر الزوج وقال أنا قابل برآنها. أيكون عليه يمين أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا قعدا للخلع وأراداه وأبرأته من حقها على أن يبرئ لها نفسها، فإذا طلقها ولم يقبل برآنها وكان الطلاق رجعيا وانقضت عدتها منه، أو كان الطلاق بائنا وطلبت منه أجل صداقها أخذ لها بذلك. وإن كان الطلاق رجعيا ولم تنقض عدتها منه فليس لها أجل صداقها إلا بعد انقضاء عدتها منه. وأما إذا ادعت المرأة أنها أبرأت زوجها من حقها لبيريء لها نفسها برآن الطلاق

(1) في الأصل: اللارية. (2) في الأصل: وحتى ما أعطته

- 241 -