فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

مسألة

ومنه: وفي رجل عنده زوجة وقد طلقها من قبل فقال لها «يا مطلقة» أو قد طلقتك، ونيته أنه قد طلقها من قبل ولم ينو بقلبه طلاقاً إلا أنه أراد بذلك ليرهبها، ورفعت إليه عند الحاكم، وأقر بقوله ونيته.

الجواب: أما قوله لها يا مطلقة وقد كان طلقها من قبل فقد نوى ما كان فيه لها من الطلاق ولم ينو طلاقاً فالقول عندي قوله في ذلك لأنه ليس من صريح الطلاق، وأما قوله لها: قد طلقتك فإذا حاكمته وصح لها حكم عليه لها بما ظهر من قوله لها ولا يُقبل قوله إنه لم ينو طلاقها أو أراد بقوله هذا ما كان منه لها من الطلاق لأنه لفظ صريح في ظاهر الحكم. وأما فيما بينه وبين الله فلم (1) أقل إن عليه بذلك إذا لم تقم عليه حجة من حكام المسلمين وصدقته هي. والله أعلم. مسألة ومنه: وفي رجل حلف بطلاق زوجته وقد قرّبت إليه أرزا أو جعلت عليه سمنا أنه ما يأكل من هذا العيش. ثم أخذت الزوجة العيش وطرحته في إناء ووضعت عيشا غيره ولم تغسل الإناء وعلق شيء من السمن في العيش الآخر. أيلزمه شيء من الحنث أم لا؟

الجواب: إذا لم يأكل من العيش الذي حدده وحلف عليه أنه ما يأكله فلا بأس عليه عندي على قول من قال بذلك، ولو بقي الوعاء الذي كان فيه العيش دهنا لأن ذلك مما لا يستطاع منه إلا أن يبقى من العيش نفسه شيء وأكله ولو حبة واحدة فقد وقع الطلاق على قول من قال بذلك. ولعلهم قد قالوا بوقوع الطلاق أكل منه شيئا أو لم يأكل منه؛ لأنهم قد قالوا إن هذا ليس باستثناء عندهم. والله

أعلم. مسألة ومنه: وفي المظاهر إذا كان له عبد غائب لا يعرف أين توجه. . تركت بقية السؤال وأتيت بالجواب وبعد هذا أراد أن يعتق هذا العبد المذكور عما لزمه

من الظهار.

(1) في الأصل:. لم

- PEO-

-