الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦الجواب: فقد قيل إنه لا يعتق عن الظهار إلا عند حاضر سليم الجوارح فإن أعتقه وهو غائب لا يعرف أهو حي أوميت، وإن صحت حياته وسلامة بدنه وجوارحه من قبل أن يطأ زوجته فلا بأس عندي عليه في زوجته. وإن صح أنه مات أو شُلَّ شيء من جوارحه أو قطع شيء من جوارحه أو حدث شيء من بدنه مما يجري عتقه عن الظهار أو غيره من اللوازم، وقد كان وطئ زوجته من قبل فقد قيل أنها تفسد عليه أبداً، ولا تكون كفارة الظهار إلا بعد الحنث وقبل الوطئ.
والله أعلم. مسألة ومنه: وفي رجل له زوجة وأراد الخروج إلى سفر وجعل طلاق زوجته في يد رجل إذا أرادت الطلاق طلقها ثم غاب الزوج ولم تدر المرأة أنه في عُمان أم في غير عُمان، ولم يترك لها نفقة ثم أرادت من الوكيل الطلاق فامتنع عن ذلك. أيحكم على الوكيل أن يطلق هذه المرأة أو ينفق عليها، وإذا لم يطلقها لحقها
ضرر.
الجواب: أما النفقة فليس عندي نفقتها لازمة (1) حيث لم يجعل له ذلك أن ينفق عليها من ماله وترفع أمرها إلى حكام المسلمين. وأما الطلاق إذا لم يصح ذلك عند الحاكم فليس له جبره على طلاقها. والله أعلم.
ألة: ومن جواب الشيخ الفقيه محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: وإذا جاءني رجال وعندهم امرأة ولم أعرفهم (2) وقال رجل منهم أريد أن أرد زوجتي فلانة بنت فلان هذه بمحضرك أو يطلقها، وأراد مني أن ألفظ بينهما، إما ألفظ للرجل الرّد أو ألفظ للمرأة لفظ البرآن من الطلاق، وألفظ للرجل لفظ قبول بر آنها أن يبرئ لها نفسها برآن الطلاق مجاوباً لها. أيجوزلي الدخول في هذا على هذه الصفة أم لا؟
(1) في الأصل: لازما. (2) في الأصل: لم أعرفهم.
- 246 -