فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩

الجواب: أن هذه النية منه فاسدة والأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى. فإن اختلعت إليه هذه المرأة من أجل غيظ أدخله عليها من قبل تزويجه بالمرأة، وإنما هي من قبل غير كارهة له وإنما اختلعت من أجل ذلك فلا يبرأ من حقها على هذه الصفة فيما عندي إلا أن تكون هي مبغضة له كارهة لجماعة وهو مؤد لها غير مقصر في أداء ما عليه من حقها ولا مسيء لها. لم تكن كراهيتها من أجل غيظ ولا إساءة في أداء حق واجب لها من نفقة ولا كسوة، ولا معاشرة، فإن كان ذلك كذلك فقد أجاز له المسلمون ما اختلعت إليه من حقها على هذه الصفة.

والله أعلم. مسألة ومنه: وفي رجل حلف إن تزوج على زوجته فهي طالق، فخالعها وردها قبل أن يتزوج، ثم تزوج بعد ذلك. أيلزمه حنث أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أن الحنث يلحقه على هذه الصفة وإن أراد ألا (1) يلحقه الحنث كأن يتزوج بعد أن خالع زوجته التي حلف بطلاقها قبل أن يردها من بعد ذلك إن رضيت وقد سقطت عنه اليمين وإن طلقها طلاقا يملك فيه رجعتها ثم تزوج عليها قبل أن تنقضي عدتها لحقها أيضا الطلاق من قبل الحنث، وإن تركها حتى تنقضي عدتها، ثم تزوج غيرها، ثم تزوج بها هي بعد ذلك فقد خرج من اليمين، ولم يلحقه الجنث وإن تزوج بها هي بعد انقضاء عدتها أعني الذي حلف بطلاقها ثم تزوج عليها ثانية لحقه الحنث. والله أعلم

بالصواب

مسألة: في رجل قال لزوجته: إن جالست (2) فلانة أو رابعتها أو (3) أدخلتها بيتك، كان بخروجك من البيت. ثم جامعها زوجها قبل أن تفعل زوجته شيئا من هذه الأشياء. ثم فعلت احدى هذه الحالات بعد الجماع وأراد زوجها ردها بعدما

(1) في الأصل: أن لا. (2) في الأصل: جالسني.

(3) في الأصل: أو رابعيتها أو أدخليتها.

- 249 -