الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠مسألة ومنه: والزوجان إذا كانا متفاوضين ثم اختلفا، وقد وجد مالها وطلبت منه ما أخذه من غلة مالها، وقال هو قد أخذته بطيبة نفسها، وقالت هي لم آمره
بذلك، ويرد على مالي .. تركت بقية السؤال وأتيت بالجواب، وهو هذا
الجواب وبالله التوفيق: إن كان الذي أعطته إياه قد (1) قبلهُ من غير تقية منها له، ولا حياء، مفرط ولا مطلب، فليس لها ذلك عليه ولو كان قائم العين وقبله منها، فالقبول كاف ولو لم يحرزه على قول بعض المسلمين، وإن لم يكن حصده وقبضه إلا بوجه التفويض منها له، وكان قائم العين، ورجعت فيه فهو لها. وإن ماتت فهو لورثتها ما لم تجر فيها عطية ثابتة فيه له أو تستهلكه بوجه من الوجوه قبل
مطلبها، ويخلط بماله فالقول قولها إنها غير راضية في أخذه له. والله أعلم. مسألة ومنه: والمطلقة إذا طلبت من مطلقها النفقة لولدها منه عن أشهرٍ مضت إذا أقر أنه لم يسلم لها عن الأشهر الماضية. أيحكم لها عليه بذلك أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أنه يحكم لها عليه بما مضى من نفقة ولدها منه إذا أقر.
والله أعلم. مسألة ومنه: والمرأة إذا شكت من زوجها أنه لم يدخل بها، ولم يوفها عاجلها وتريد منه إما أن يسلم لها عاجلها ويدخل بها، وإما أن يطلقها. . تركت بقية السؤال وأتيت بالجواب، وهو هذا:
الجواب وبالله التوفيق: إذا أقر لها بالزوجية، وكان ممن يجوز إقراره على نفسه وادعى الدخول بها فعليه البينة إذا أنكرت ذلك والقول قولها في ذلك إذا لم يصح بالبينة العادلة، أو شهرة لا تدفعها. وكذلك في الصداق العاجل. القول قولها منه إنه لم يوفها إياه على أكثر قول المسلمين. وإن طلبت منه الإنصاف ولم يصح أنه دخل بها وطلب أجلا في إحضار ما يجب عليه لها من عاجل صداقها وإن كان
(1) في الأصل: وقبل عطيتها.
- 17. -