فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦١

ممن ليس معه نقود حاضرة، أجَلَهُ القائم بأمر المسلمين بقدر ما يبيع من ماله بقدر ما عليه لها من العاجل، وإن لم يكن له مال وطلب أجلا ليحتال في إحضاره فإذا كان العاجل ستمائة فصاعدا إلى الألف فما فوقه كانت المدة ستة أشهر. وما دون ذلك على ما يقع عليه نظر الحاكم من الأربعة الأشهر إلى الخمسة إلى ما دون ذلك. ويعجبني إذا ثبت في ستمائة فصاعداً ستة أشهر أن يراعى (1) قدر ذلك في كل شهر مائة قدر شهر أو يقع عليه نظر الحاكم، فإذا انقضت المدة أُخِذ بالنفقة والكسوة وأجبر على ذلك وفُرِضَ عليه العاجل على قدر ميسوره بمنزله الدين

،

ولا تجبر عليه كما يجبر على النفقة والكسوة، فإن أبطأ الدخول على المرأة وطلبت دخوله كان لها، والعاجل على قدر ميسوره ومأخوذ بالنفقة والكسوة وممنوع من الدخول بها إلا برضاها. وفي بعض القول: إذا بلغ الأجل ولم يخضر (2) لها عاجلها حبته الحاكم حتى يُحضر لها عاجلها على قدر إصابته من عمله. وإن جاز بها برضاها فليس لها أن تعتزل عنه إذا أحضر (3) لها نفقتها وكسوتها ويكون عاجلها دينا عليه إن لم يحضر (4) لها ما وجب عليه من النفقة والكسوة بعد انقضاء الأجل وطلبت أن يطلقها أخذ بذلك وعليه نصف صداقها. والله أعلم. ألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: والأولاد لا تلزمهم نفقة زوجة والدهم الجواب: إنما تلزمهم نفقة والدهم إذا كان فقيرا وهم يقدرون على نفقته

سألة

والله أعلم.

سألة مس

ـألة: لعلها من جوابه أيضا، فيما أرجو ورجل وجبت عليه نفقة لمطلقته. أيجبر على بيع شيء من أصل ماله إذا لم يكن عنده شيء غير بعض

النخل؟

الجواب وبالله التوفيق: أنه لا يجبر على بيع الأصل لنفقة مطلقته على ما

حفظته

من آثار المسلمين. والله أعلم.

(1) في الأصل: يراى.

(3) في الأصل: إذا حضرها.

(2) في الأصل: يحضرها. (4) في الأصل: يحضرها.

- 261 -