الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩الجواب وبالله التوفيق: إذا تزوج الرجل امرأة من بلد وبلدها غير بلده، وكانت هي تقصر الصلاة إلى أن تزوج بها فلها الرجعة بولدها إلى بلدها وعليه أن يؤدي لها الفريضة إلى موضعها، وإن كان تزوجها من بلده وقد أتمت الصلاة فيه ثم طلقها فليس لها أن تخرج إلى بلدها الآخر ولا إلى غيره إلا برأيه. وقال بعض أهل المعرفة يُرفع ذلك. إنه يوجد عن أبي عبدالله أنه إذا تزوجها من بلده فليس لها أن تخرج من بلده إلا أن يكون تزوجها من بلدها وكانت تقصر الصلاة في بلده أو تتم. هكذا قال. والله أعلم.
مسألة ومنه: تركت سؤالها وأتيت بهذا من جوابها. الجواب: وأما التي زوجها أبوها ومات عنها وهي لم تبلغ الحلم فهي مثل البالغة على القول المعمول به عندنا ولا غير لها حيى أبوها أومات. فإن كانت تطيق المعاشرة وتحمل الرجل ففي إكراهها في ذلك اختلاف. قال بعض المسلمين تكره على ذلك إذا نشزت. وقال بعضهم لا تكره والأول أكثر معنا. وكذلك إن لم يدخل بها زوجها وطلب والدها الدخول والانفاق أو الطلاق أخذ بذلك وأجل في ذلك أجلا على قول من قال بإكراهها إذا كانت تطيق المعاشرة.
والله أعلم.
مس
ألة: ومن جواب لمسألة تركت سؤالها وأتيت بهذا منها على نسق شيء تقدم وقد رفع إلى الشيخ الثقة علي بن مسعود المحمودي رحمه الله عن الشيخ الفقيه صالح بن سعيد رحمه الله في اليتيمة إذا تزوجها رجل ولم يدخل بها ولم يكن لها مال لنفقتها وكسوتها وكانت تجد من تطيق المعاشرة. الجواب: أنه يُحكّم على الزوج إما [أن] (1) يدخل بها وينفق عليها ويكسوها وإما [أن] (2) يطلقها ويسلم لها نصف ما تزوجها عليه من الصداق، ولا تترك تضيع بلا نفقة ولا كشوة. والله أعلم.
(1)، (2) زيادة من المحقق.
- 269 -