فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧١

أكثر القول والمعمول به عندنا. وإن كان هذا الزوج فقيراً فإنه يؤجل في تسليم الصداق العاجل. فإن كان الصداق ستمائة درهم فصاعداً فإنه يؤجل ستة أشهر، وإن كان الصداق أقل من ستمائة درهم فإنه يؤجل لكل شهر مائة درهم، فإن سلم لكل شهر مائة درهم، وإلا فرضت عليه النفقة والكسوة، ولا تجبر على الدخول قبل أن يسلم لها عاجلها. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي رجل أعطى زوجته رداء فطلبت منه (1) أن يخضيه لها، فأخذه وسلمه للحاضي ليحضيه وقاطعه على الحضى أو لم يقاطعة، ثم مكث هذا الرداء عند الحاضي فلم يحضّه حتى مات الرجل وخلف أيتاماً، ثم حاضاه هذا الحاضي من بعد أتكون قيمة الحضية من مال الهالك أم على المرأة؟

الجواب وبالله التوفيق: إني لا أقدر أن أحكم بالحضية على الهالك. والله أعلم، وبه التوفيق.

مسألة

ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها وهو هذا بعينه: الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت الصبية غير بالغ فلا تجبر على معاشرة زوجها، ولو كانت تحمل الرجل على أكثر قول المسلمين لأن القلم مرفوع عنها، وقال من قال من المسلمين: إذا كانت ممن تحمل الرجل وكان أبوها زوجها لهذا الزوج فإنها تجبر على المعاشرة، وبالقول الأول أعمل وأفتي وأحكم. وأما إذا طلب الزوج من أب الصبية أن يردّ عليه ما قبضَهُ من صداق ابنته من دراهم ومشتَرى فليس ذلك للزوج (2) على أب الصبية ولا يحكم بذلك له إلى أن تبلغ الصبية فإن بلغت فإنها تجبر على معاشرة زوجها لأن تزويجها ثابت على أكثر قول المسلمين وإن اتفق الزوج والزوجة على الفراق فذلك إليهما. والله أعلم.

(1) في الأصل: عليه.

(2) في الأصل: على الزوج.

- 271 -