فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٤

الجواب: إن الزوج وهو المدعي على المرأة وعليه الصحة (1) في ذلك. وأما الأيمان فأكثر القول لا أيمان في ذلك. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي المرأة إذا رفعت على زوجها عند القائم بأمور المسلمين في نفقتها وكسوتها فلما حضرا قال الزوج: اعطيها غداً أو بعد غد للمستقبل من أيامها. وأما نفقة اليوم فأعطيها (2) إياها اليوم. فقالت المرأة: أخاف منه [أن] (3) ينهزم وكان ممن يُخَافُ منه ذلك أم لا .. أرأيت سيدي وإن كان القائم لا يعرفه. هل كله سواء؟. . وهل يلزم الرجل أن يأتي بكفيل، أم ليس عليه ذلك في نفقتها من قابل (4)، أم يكون ذلك عليه فيما مضى؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان هذا الزوج معدماً ولم يقدر أن يسلم لزوجته نفقتها إلا كل يوم بيوم، فلا يحكم عليه بأكثر من ذلك، وأما الكفيل إذا كانت عليه نفقة متقدمة لزوجته وصارت هذه النفقة متقدمة بمنزلة الدين فالذي من الأثر أن المديون إذا كان عليه حق لأحد وكان فقيراً وعنده صناعة فإنه يعمل ويوفى ما عليه من الدين ولا كفيل عليه. وإن كان عنده مال وأجل بقدر ما من قال عليه كفيل. وقال من قال: لا كفيل عليه. والله

حفظته

يبيع

أعلم.

ماله. فقال

مسألة ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها وهو هذا بعينه: الجواب وبالله التوفيق: وجدت في آثار المسلمين مؤثرا بعينه من جواب أبي علي الأزهر محمد بن جعفر وعن رجل تزوج امرأة ثم ركب البحر وخرج من عُمان قبل أن يحوز (ه) بها. فلها في ماله الحق العاجل والنفقة والكسوة والأدام ينصف في ذلك ويجعل له الحجة في حال غيبته. ومن فرض على غائب فاليعجل للغائب في كتاب الفريضة حجة.

(1) أي البينة على ذلك

(3) زيادة من المحقق. (ه) أي تظل في حوزته

•

(2) في الأصل: اعطيها. (4) أي في المستقبل.

-

274

-