الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٩وأما إذا طلبت المرأة على زوجها كسوة، وقد كساها من قبل، لم تُحسب له كسوته الماضية، إلا أن يكون [قد] (1) كساها بشرط على ما يجب عليه في أكثر قول المسلمين. والله أعلم.
محمد بن
سألة: ومما وجدت مكتوبا أنه وجد بخط الشيخ الفقيه القاضي سليمان بن مداد النزوي رحمه الله: أن للمرأة على زوجها من النفقة لكل شهر سبعة (2) مكاكيك حب ونصف مكوك حب إن كانت ممن تأكل البر فبر، وإن كانت ممن تأكل الذرة والبر فالنصف بر والنصف ذرة، ولها من التمر كل ثلاثين يوما ثلاثون مناً تمراً من تمر البرشى الجيد على ما سمعناه عن بعض أشياخنا رحمهم الله تعالي. وإن كان الزوج غنيا فلكل ثلاثين يوماً ثلاثة دراهم لإدمها، وإن كان وسطاً بين الغنى والفقر فلها در همان ونصف، وإن كان فقيراً فلها در همان هكذا سمعناه وحفظناه وعملنا به. وعليه أن يحضر (3) لها الملح لتصلح به طعامها والحطب لعمل طعامها، وما تحتاج (4) إليه من الآنية لشربها وما يُجْعَل فيه ماؤها لشربها، وما تحتاج إليه من الآنية لتفالح فيه طعامها، وما تحتاج (5) إليه ليؤكل فيها طعامها، وأن يحضر لها (6) فراشاً لتقعد عليه وتنام فيه، ودباراً ما يكنها عن البرد. ولها من الكسوة ستة أثواب للسنة قميصان وجلبابان وإزار ورداء، على قدر كسوة مثلها من النساء. وإن كانت ممن تُخدم فعليه أن يحضر لها (1) الخادم ليخدمها، وعليه نفقة الخادم وكسوته إن كان مملوكا لها. وإن كان حرا فعلى ما اتفق هو وإياه. وعليه أن يُحضّر لها (6) منزلا رافقاً لا مضارة عليها فيه من حرّ أو برد أو غير ذلك، إن طلبت ذلك. [وإذا كانت] (7) تستوحش وحدها فعليه أن يؤانسها في الليل أو أن يجعل لها من يؤانسها ممن يجوز لها عند الخلوة. وعليه الإحسان لها، ورفع الإساءة عنها.
(1) زيادة من المحقق. (3) في الأصل: يحضرها. (0) في الأصل ولما تحتاج. (7) زيادة من المحقق.
(2) في الأصل: سبع. (4) في الأصل: لما تحتاج إليه (6) في الأصل: يحضرها.
- 279 -