فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣

الجواب: فإن كان زوجها الثاني قد وطئها فلا ميراث لها من زوجها الأول لأنها لا يجوز لها تصديقه أعني الولي بموت زوجها وقد حرمت على زوجها الأول بالوطئ من الزوج الثاني لأن ذلك شبه الزنا، ولا ترث زوجها الأول في شي إذا

(1)

صَحَ موتُه بعد أن تزوَّجَها الثاني ووطئها إلا أن يصح موت زوجها الأول بشاهدي عدل ويُؤَرّخا في الشهادة صحة موته قبل تزويجها بالزوج الثاني، فحينئذ يكون لها الميراث من زوجها الأول؛ لأن تزويجها الثاني قد صح على الطريقة والحقيقة. والله أعلم. مسألة: والمطَّلَّقة التي كان زوجها يَطَؤُها وكانت ممن تحيض ثم انقطع عنها الدم ولم تحض بعد الطلاق وهي لم تبلغ في السن ستين سنة بعد حد اليأس (1) من

الحيض. الجواب: فقد اختلف العلماء في عِدَّتها فقال أكثر العلماء إن عدتها بالحيض ولا تنقضي عدتها حتى تحيض أو تبلغ في السن ستين سنة. بعد اليأس (2)، ثم عليها بعد ذلك أن تعتدّ ثلاثة أشهر بنية واعتقاد وهو رأي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ. وقال وقال من قال: تنتظرُ سنةً كاملةً، ثم تعتد بعد ذلك ثلاثة أشهر. وقال من قال: تنتظر سنتين ثم تعتد بعد ذلك ثلاثة أشهر. والله

أعلم. سألة: عن امرأة مات زوجها ولم تحبس نفسها ولم تفعل ما تؤمر به المميتة من ترك الزينة ولبس الحلي إلى أن مضت أربعة أشهر وعشرا. أيحل لها التزويج إذا لم تفعل الواجب عليها؟ الجواب: هذه عاصية الله مخالفة للمسلمين وعليها الندم والاستغفار وجائز

وحلال لها التزويج ولا يحرم عليها ما عصت الله من ترك ما يجب عليها. ألة: في رجل تزوج بامرأة في عدة من رجل [آخر] (3) وهي صبية يتيمة

(1) في الأصل: شيئا. (2) في الأصل: الأياس .. وكلاهما سواء.

-

- 283

•

(3) زيادة من المحقق