الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥(2)
(1)
الجواب: أن هذه الولادة تنقضي بها عدتها وتحل للأزواج ولا تحل لمطلقها ثلاثاً أن يراجعها، والدليل على ذلك قوله تعالى: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن وقوله تعالى: (فإن طلقا فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره وهذا [إذا] (3) لم يجامعها ولو أنه أدخل الحشفة ولم ينزل الماء فقد جامع، وحلت لمطلقها، وبه يجب الغسل والحد وتحرم الزوجة على زوجها إذا وطئها في الحيض. وأما إذا سالت النطفة ودخلت في الفرج فلا يجب الحد وليس (4) على المرأة حد، ولا تحرم المرأة على زوجها حتى يتعمد إدخال النطفة، وهذا [إذا] (5) لم ينكحها لتحل لمطلقها. والنكاح الذي ذكره الله تعالى في هذا الموضوع هو الجماع. والله أعلم.
ـألة: في رجل طلق امرأته ولم يعلمها بالطلاق وقعدت عنده وحاضت حيضة ثم إنه أعلمها بالطلاق. أتحسب تلك الحيضة من عدتها، أم لا؟ الجواب: فحتى تحيض ثلاثاً غيرها بقصد ونية. والله أعلم
ـألة: وفي امرأة غاب عنها زوجها سنتين أو أكثر ثم إنها زنت وجاءت بأولاد في غيبة زوجها ثم إنها ندمت وأرادت التوبة، وقدمات الزوج وأخذ الأولاد منه ميراثاً. أيلزمها لورثة الزوج مثلما أخذ البنون من الميراث؟ الجواب: فقد جاء في الولد الأول أنه للغائب بلا إختلاف والولد الثاني والثالث فيه الاختلاف فإذا كان هذا فعليها التوبة بلا ضمان؛ لأن الولد للفراش، وهو الزوج وللعاهر الحجر، وهو الزاني. والله أعلم.
مسألة: والذي خطب امرأة في عدتها أو أرسل إليها وهي في العدة فلما خلصت أراد أن يتزوجها وقد تقدمت منه الخطبة لها (6) على لسان من أرسله.
(1) آية 4 من سورة الطلاق.
(3) ليست في الأصل
(5) ليست في الأصل.
•
(2) آية 230 من سورة البقرة.
(4) في الأصل: ولا
(6) في الأصل: إليها
•
•