فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٦

الجواب: إن كانت لما كلمها في التزويج أو أرسل إليها كان جوابها إني في العدة، ومتى إنقضت عدتي فكما أشاء الله، فجائز له تزويجها، وإن قالت إذا انقضت عدتي تزوجته وكان بينهما الميعاد فلا يتزوجها، وإن تزوجها فلا تحل له. واعلم أنها لا تحرم عليه، حتى تعده، وما لم يكن ميعاد إلا كلامه أو كلام رسوله، ولم تعد بلسانها فلا يحرم تزويجه بها. والله أعلم. ولا يؤخذ من جميع ما في كتابي هذا كله إلا بما وافق الحق والصواب.

مسألة: عن رجل تزوج يتيمة ودخل بها ووطئها وبلغت وغيرت التزويج. هل له ردّها؟، إذا اتفقا على الرجعة. الجواب: فقد عرفت أن في ذلك اختلافاً وقد ردّ بعض الفقهاء من قبلنا بينهما ونحن نقفو أثرهم. والله أعلم.

ألة: في رجل تزوج امرأة ثم فارقها ثلاثا، ثم جامعها بعد ذلك وأقر واعترف على نفسه أنه جامعها بالسّفّاح أربع مرات. وأنكرت وادعى الرجل أن المرأة طاوعته على السّفّاح، فقالت المرأة إنك رددتني، وقلت إنه جائز وصدقتك على قولك وكان الجماع على هذا. أيلزمه صداق، أم لا؟

لصواب: إذا قامت البينة بحضرتها أنه ردّها فعليه صداق مثلها من أخوات وعمومة، وإن لم يصح الردّ بالبينة فلا صداق لها. والله أعلم.

مسألة: في امرأة زنت من زوج طلقها تطليقة. هل لها صداق على

مطلقها؟

الجواب مختصراً: أن المطلقة واحدة أو اثنتين أحكامها كالزوجة لها السكن على الزوج المطلق والنفقة والكسوة، وإن مات فلا بالميراث وإذا زنت بطل هذا كله عن زوجها. كذلك المطلقة، وكذلك التي تزوجت في عدتها، هي كمن تزوجت وهي مع زوج أو كمن زنت وهي مع زوج لأن هذه المرأة تزوجت بالزوج

- 286 -