فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧

الثاني ودخل بها وهي في عدة الأول فحرمت (1) عليهما جميعاً. ولا ميراث لأحدهما منها لأنها خانت الأول وحرمت عليه بوطئ الثاني، وخانته وحرمت على الأخير حين غرته فلا صداق لها على الأول ولا على الأخير ولا ميراث لها منهما. والله أعلم.

سألة: ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن سعيد بن مسعود الزاملي النزوي رحمه الله .. أتيت بالمعنى منها فيما عندي في الأمة المدبّرة، وأم الولد التي تعتق بعد موت سيدها وكان يطؤها.

الجواب: في هذه المسألة قولان: قول تلزمها عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام، وقول: تعتد ثلاث حيضات (2)، ويعجبني الاحتياط لمثل هذه أن تأخذ بأبعد الأجلين من هاتين العدتين. والله أعلم.

مسألة ومنه: والتعريض الذي يجوز للمميتة (3) مثل أن يقول لها: عسى الله أن يجمع بيننا على خير، ولو كان مثلك امرأة لتزوجتها ومثل هذا. وأما المواعدة فهو التصريح لها بأن (4) يقول: أريد أن أتزوج بك وما أشبه ذلك، والتعريض يجوز للمميتة ولا يجوز للمطلقة واحدة أو اثنتين، وأما المطلقة ثلاثا فهو مكروه.

والله أعلم. الجواب: ومن جواب الشيخ الفقيه النزيه ناصر بن خميس بن علي النزوي، رحمه الله: وأما المواعدة من الزوج لأب المرأة البالغة الحرة العاقلة ففي إجازة ذلك اختلاف. والأحسن تركه. وأما الصبية فهو أشد معناً، وأما من الأم فلا يحرم ذلك عندنا. والأحسن تركه. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي المطلقة التي عدتها ثلاث حيضات إذا طهرت في الحيضة الثالثة من الدم قبل تطهرها بالماء يجوز تزويجها.

(1) في الأصل: وقد دخل بها حرمت عليهما. . ففي العبارة تكرار مع ما قبلها.

(2) في الأصل: حيض.

(4) في الأصل: أن.

(3) في الأصل: الميتة.

287 -

-