فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: في امرأة كبرت ولم تعرف سنها كم من سنة هي، وكانت في الشباب من ذوات الحيض. أتكون من الموئسات في حال العدة، إذا طلقت لأن الحيض قد انقطع عنها؟

الجواب وبالله التوفيق: في ذلك اختلاف بين المسلمين بالرأي. قال من قال من المسلمين: إذا بلغت المرأة في السن خمسة وأربعين سنة وقد انقطع عنها الحيض فهي في حد الموئسات وعدتها من الطلاق ثلاثة أشهر. وقال من قال من المسلمين: إذا بلغت في السن خمسين سنة. وقال من قال من المسلمين: إذا بلغت السن خمساً وخمسين سنة، وقال من قال من المسلمين: إذا بلغت في السن ستين سنة. ومن هذا القول الأخير أعمل وبه أفتي وأحكم. والله أعلم. مسألة ومنه: وفي امرأة طلقها زوجها وقد حاضت. . تركت بقية السؤال وأتيت بالجواب. . وهو هذا بعينه:

الجواب وبالله التوفيق: إذا كانت حاضت قبل الطلاق ولو لساعة واحدة فلا تحسب تلك الحيضة من عدتها وعليها ثلاث حيضات (1) بعد تلك الحيضة. والله

أعلم. مسألة

ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها وهو هذا بعينه: الجواب وبالله التوفيق: حفظت من آثار المسلمين مؤثرا بعينه عن أبي سعيد - رحمه الله ـ في رجل خرجت منه امرأة بحرمة أو بطلاق ثلاث أو بخروج لا يملك فيه الرجعة، فأراد أن يتزوج عمتها أو أختها قبل أن تنقضي عدتها ففي ذلك اختلاف قال من قال من المسلمين: جائز له ذلك. وقال من قال: لا يجوز ذلك: إلا بعد انقضاء عدتها لأنها تعتدّ منه بسبب التزويج وهذا القول الأخير أكثر.

والله أعلم.

(1) في الأصل: حيض

•

- 19.