الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢الجواب: عن الشيخ الفقيه مسعود بن رمضان رحمه الله: إذا رجع إليها وقال لها: إن الوعد الذي بيني وبينك لا يجوز ولا حاجة لي في تزويجك ورجع عن
،
بغيته (1) ووعده لها جاز له تزويجها بعد ذلك على قول. والله أعلم. سألة: وفي امرأة في العدة جاءها رجل بصيغة أو بدراهم ولم يُبْدِ لها الخطبة إلا أنه يستعطف (2) قلبها له بالزواج وشكت هي في قلبها منه ذلك. فلما انقضت عدتها هي خطبها. هل عليه شبهة على هذه الصفة، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يكن بينهما وعد على التزويج ولا تصريح فلا يحرم عليه تزويجها. والله أعلم. ألة: وفي رجل وامرأة اتفقا عند خطبته لها أن يقضيها بعاجلها نخلا أصلا أو بيع خيار، وعند عقده النكاح تزوجها بنقد وطالبته حينئذ بنقد. هل يُجبر على النقد؟. . وإن امتنع أيحسب (3) إلى أن يقضيها نقدا، ام الجواب: عن الشيخ الفقيه خميس رحمه الله ومن الأثر: والذي (4) أراد أن يتزوج امرأة واتفقا هو وإياها على صداق عاجل وآجل وقالت له عند لفظ التزويج كذا كذا ألفا دينارا ليكون شهرة عند الناس وما عليك (5) الذي اتفقنا عليه فتزوجها على ذلك، ثم إن المرأة رجعت في وعدها.
ألة: ألها الرجعة، أم لا؟
لا؟
الجواب: عنه، أن في ذلك اختلافا بين المسلمين. قول: لا يثبت وعدها؛ لأنها وعدت بما لا تملك. وقول: وعدها يثبت عليها؛ لأنه ما تزوجها إلا على هذا الوعد، وهو الذي يعمل عليه الشيخ سليمان بن أبي سعيد رحمه الله، وعبد الله مداد بن بن أحمد رحمه الله: وهذه شبه مسألتك (6) في المعنى فيخرج فيها المعنى على هذا الاختلاف.
(1) أي: رغبته.
(3) في الأصل: يحيس
(5) أي ما يلزمك إلا ما اتفقنا عليه
(2) فياتلأصل: مستعطف. (4) في الأصل: وما الذي. (6) في الأصل: مساليك.
- 292 -