فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

جعل يديه في حال الركوع على ركبتيه، وحتى ظهره كالراكع على ما يمكنه من هيئة الركوع. وفي حال السجود يجعل يديه على الأرض حذاء أذنيه. وفي حال القعود للتحيات وقراءته لها، يجعل يديه على ركبتيه، وفرّق أصابع يديه عليهما كالقابض على ركبتيه. هكذا يفعل الى أن يقضي جميع ما يصلي من فرض وسنة ونافلة. وأما تكبيره في حال الركوع والسجود فيعجبني تكبيرة القيام، والانجرار للسجود قليلا عن تكبيرة الركوع والسجود على قصد هيئة القادر على القيام؛

لانها مثلها في تطويل النطق بها الا لأجل الفرق بينهما. والله أعلم.

مسألة ومنه: تركت سؤالها. وأتيت بجوابها، وهو هذا فيما عندي: جوابه: وأما المصلي اذا شك في حفظ ركعات صلاته، وكان يصلي صلاة عليه فيها أربع ركعات، فلما قام من تحيات الشفع الأول وخر ساجدا، ولعله في سجوده ذلك للركعة الثالثة أو الرابعة. ففي ذلك مثل هذا يجري اختلاف بين المسلمين بالرأي لا بالدين، فبعض يعجبه في رأيه ان يصير المصلي على أقوى ظنه في حفظ صلاته، ويتم صلاته على ذلك خوف تولد الوسواس عليه من الشيطان، لعنه الله

وبعض تعجبه في رأيه ان يقعد بعد سجوده عند شكه على ما ذكرت قدر ما ينبت له اسم القعود. وقول يقعد ويقرأ التحيات الى: «محمد عبده ورسوله»، ثم يقوم ويأتي بركعة تامة، ويركع فيها ويسجد ويقرأ التحيات ويسلم بعدها وتتم صلاته. وبعض يعجبه ان يبدلها بعد ما ذكرنا وبعض يعجبه في رأيه: اذا شك على ما ذكرت ولم يدر كيف هو سلم من صلاته، وجعلها في قلبه عن بدل صلاة فاتته، أو سنة أو وتر، وواجب واستأنف صلاة أخرى، واجتهد فيها مع حضور النية والقصد لها، وامتثال المأمور به من أداء المفترض عليه. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي المصلي إذا ذكر شيئا من الدواكري في عمامته أو محنى قميصه

- 122 –

-