فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١١

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: في امرأة أراد زوجها جماعها فكنت له فقالت إنها غير مقتدرة، فقال إن كان حقا ما تقولين فله إشارة فأخذ خرقةً فوضعها في فرجها ونظرها على النار فلم يردماً فواقعها، ثم تبين له أنها حائض. أتفسد عليه زوجته بعد هذا الاجتهاد، عودت تكذبه من قبل أو لم تعوده الكذب؟

الجواب وبالله التوفيق: إذا قالت المرأة لزوجها لما أراد وطيها أنها غير متقدرة ومعناها أنها حائض وعرف الزوج وأنها بقولها إنها حائض، فلم يصدقها وجامعها، ثم تبين له أنها حائض وأن قولها صدق، فإنها تحرم عليه لأن الحجة قد قامت عليه بقولها، وإن كانت هذه المرأة عودت تكذب زوجها تقول إنها حائض إذا أراد وطيها وهي غير حائض. إذا وطئها على التكذيب منه لها ثم تبين له أنها حائض ففي ذلك اختلاف بين المسلمين بالرأي لا بالدين. قال من قال من المسلمين: إنها لا تحرم عليه ولأنها من قبل تكذب عليه. وقال من قال من المسلمين: إنها تحرم عليه لأنها صدقته في القول، ولو كانت من قبل تكذب عليه. وكل قول المسلمين صواب معمول به ويعجبني التنزه في الفروج والأخذ فيها بالوثيقة. والله

أعلم. مسألة ومنه: وفي الحائض والجنب والنفساء. هل يجوز عليهن الحروز التي (1) هن فيهن آيات من القرآن العظيم أو شيء من أسماء الله، إذا كان الحرز مجلدا ومضروبا عليه في حلق وكذلك المحو إذا كتب في وعاء ومش بالماء وسقي هؤلاء. أيجوز ذلك، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: أما الحرز فلا يعلق عليهن وأما المحو فجائز لهن شربه.

والله أعلم.

(1) في الأصل الذي

أحد

– 311 -

-