الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٥مسألة ومنه: وفي المرأة إذا انقطع عنها الحيض قدر شهري زمان أقل أو كثر ثم جاءها الدم قدر يومين ثم أسقطت قطعة لحم ثم تبين خلق لها أن هذه المرأة لها الصلاة قدر أيام حيضها التي عودتها من قبل أن كانت عادة في ذلك، وإن لم تكن لها عادة تركت الصلاة أقصى الحيض وهو عشرة أيام إذا لم ينقطع عنها الدم على أكثر قول المسلمين والمعمول به عندنا. وأما جماع الزوج لها، فلا يجامعها إلا بعد انقضاء أيام نفاسها التي عودتها من قبل أن كانت لها عادة، وإلا فإلى أقصى منتهى النفاس وهو أربعون يوما مذ أسقطت، ونجعله كالنفاس احتياطا وهو أكثر القول والمعمول به معنا، وفيه أقوال غير هذا. والله أعلم.
أرأيت وإن مد بها الدم بعد أن أسقطت السقط وصارت تترك الصلاة أيام حيضها وتصلي عشرة أيام، وتصلي صلاة من يوم أحد عشر إلى أن جاءها الطهر، وطهرت قدر اثنى عشر يوما ثم جاءها بعد ذلك دم قبل تمام الأربعين يوما
بيوم أو يومين. أيجوز لزوجها جماعها أم تكون حائضا على هذه الصفة؟ الجواب وبالله التوفيق: أما إن جاءها الدم الفائض أو القاطر أو السائل بعد طهر عشرة أيام، فهو حيض وما كان انقضاء عشرة أيام فهو استحاضة ولا يقربها
زوجها قبل انقضاء أربعين يوما إن كانت عادتها كذلك (1). والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي التي أسقطت قطعة لحم أو مثل الجلدة، وتركت الصلاة أيامها المعروفة لها وطهرت وصامت شهر رمضان أو بدل شهر رمضان. أيتم صومها أم لا؟ .. وإن كانت غير طاهرة وصامت على هذه الصفة. أيتم صومها، أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يكن السقط بين الخلق فإنها تقعد له عن كأيام حيضها فيما نعمل عليه، وما صامته في أيام طهرها المحكوم لها فيها بالطهر فهو تمام، كان من شهر رمضان أو من بدل. والله أعلم.
الصلاة
(1) في الأصل: لذلك.
-