فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٦

•

مسألة ومنه: وفي امرأة انقطع عنها الحيض قدر أربعين يوما، ثم جاءها بعد ذلك وجع كثيرٌ ودَمٌ، وهبط شيء مع الدم شبه الجلدة إلا أنه لم يتبين خلقه وقال لها بعض النساء أنه من علامات الولد ما يعجبك لهذه المرأة في صلاتها وصومها، وفي أمر زوجها؟ الجواب وبالله التوفيق: إن أكثر ما عرفناه عن بعض فقهاء المسلمين في المرأة التي اسقطت لحمة وشيئا لم يبن فيه شيء من الجوارح ولا علامات الولد فإنها تترك الصلاة في الدم منذ ابتدائها قدر أيام حيضها وكذلك الصوم، وأما الزوج فلا يطأها قدر أيام نفاسها منذ أسقطت إن كان لها أيام معروفة من قبل، وإن كانت لم تلد من قبل فإنها إلى أربعين يوما، وفي مثل هذا اختلاف كثير. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي المرأة إذا انقطع عنها الحيض أقل من عشرة أيام بنصف يوم أقل أو أكثر وجاءها دم. أيكون ذلك الدم دم حيض أم تكون مستحاضة إلى كمال العشرة الأيام وتكون بعد ذلك حائضا أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: لا يكون ذلك حيضا إلا بكمال العشرة الأيام بلياليها وساعاتها. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفيمن عنده زوجة فلما أراد منها الجماع قالت له إنها حائض فلم يُصدقها، ولج عليها في الجماع فقالت له إنها غير حائض فوطئها فلما أصبحا رأى (1) الخرقة فيه دم فقال لها: ماهذا الدم؟ فقالت لا أدري وإنما قلت لك إني حائض لتتركني عن كثرة الجماع ثم شك في امرأته. كيف حال هذا الرجل وهذه المرأة، وهل (2) تصلي بعد الوطئ؟

•

الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يصح معه أنه وطئها في الحيض متعمدا لذلك فلا

بأس عليه عندنا. والله أعلم.

(1) في الأصل: ري (2) في الأصل: وهي.

316 -