فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن سالم بن خميس بن سالم الحسيني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٨

الجواب وبالله التوفيق: أن مثل هذا مما لا يسعها جهله، وفي لزوم ما يلزمها من الكفارات اختلاف. قول: لكل صلاة كفَّارة. وقول: عليها خمس كفارات. وفي قول بعض المسلمين إن كفارة واحدة مع بدل جميع ما تركت من الصلوات والندم والتوبة والاستغفار منها فيما تركت من الصلوات؛ لأن بدل الرخصة للتائب النادم فيما ترك مما عليه لزومه أرجى له خوف القنوط منه. والله أعلم مسألة ومنه: وأما إذا كان الدم بالمرأة مستمرا بها. الجواب: فجائز لها البدل في الأيام المحكوم عليها فيها بالصلاة ومحسوبة عند المسلمين من أيام طهرها. والله أعلم.

مسألة ومنه: وفي المرأة إذا لج بها الدم وحضر وقت الصلاة ولم ينقطع عنها وهو يسيل. أيجوز لها أن تتيمم بالتراب أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق: فالذي يوجد مؤثرا في آثار المسلمين أن المستحاضة إذا لج بها جاز لها جمع الصلاتين بطهر واحد، وتجتهد في سكره إذا كان يمكنها سكره إن كان الدم من فرجها أن يحتشي بخِرقةٍ بعد الغُسّل قبل الوضوء وتصلي وإن لم يمكنها سكره وأمكنها الغسل اغتسلت وتوضأت وحفر لها حفرة إن تنشاجا عليها عند إقامتها للصلاة خوفا أن يصيب ثيابها شيء من الدم في حال صلاتها، وإن عسر عليها الاغتسال جاز لها التيمم بالتراب ووضوءها لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها. والله أعلم.

مسألة ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها، وهو هذا بعينه: الجواب وبالله التوفيق: فالذي حفظناه من بعض آثار المسلمين، وشفاهة من مشايخنا وعلمائنا الذين أدركناهم أن المرأة إذا انقطع عنها دم الحيض وطهرت طهرا بيناً يوما أو يومين أقل أو أكثر من أيام حيضها ثم حدث عليها في أيام حيضها دم مكمن أو حمرة أو صفرة أو كدرة مكمنتين أو سائلتين أو قاطرتين إنهم يعجبهم في مثل هذا أن للمرأة الصلاة عليها ما لم يتقدم الدم المكمن أو الصفرة