الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩أو الكدرة دم سائل أو قاطر، وإن يمتنع زوجها عن مجامعتها إلى أن تنقضي أيام حيضها، ويعجبني ما دامت المرأة على هذا الحال إذا أرادت الصلاة ألا (1) تقاوم ولا تتقدم أحدا من المصلين في حال صلاتها وقعودها فيما تقطع الحائض على المصلي في مرورها أو قعودها من المسافة التي شرعها المسلمون في قطع الصلاة منها على المصلي لحرمة الصلاة. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي المرأة المستمر بها الدم إذا انقطع عنها الدم بعد أن صلت الصلاة التي هي أجر العشرة الأيام، وبقي مكمنا في رحمها حتى إذا قرب وقت الصلاة التي هي أول لأحد عشر يوما قطرت لها قطرتا دم. كيف الحكم في ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: إني لم أحفظ هذه المسألة من آثار المسلمين، ولا من أحد من فقهائنا (2) الذين أدركناهم فنطالع إن شاء الله فيها الأثر ونذاكر من شاء الله من الاخوان غير أني يتجه لي ويجلو في قلبي أن الصلاة التي بعد العشر وأول أيام الأحد عشر المأمورة بها أن تصليها المرأة التي يلج بها الدم ويستمر منها أن تصليها بعد الغسل من قطرتي الدم اللتين سالتا منها في وقت تلك الصلاة، وأما في إجازة ترك الصلاة لها بعد سيلانها وانقطاعها منها بعد الصلاة التي صلتها من الأحد عشر اليوم مع بقية الدم المكمن في رحمها غير فائض ولا قاطر، فلا يعجبني لها أن تترك الصلاة له من غير حفظ مني فيها إلا على سبيل الاحتياط مني في حرمة أمر الصلاة، ونطالع فيها الأثر إن شاء الله. والله أعلم. وسل المسلمين وخذ بما بان لك فيه الحق والصواب.
مسألة ومنه: وفي السقط إذا كان علقةً أو مُضْغَةً أو لحما. أتترك له الصلاة أيام حيضها أم أيَّام نفاسها، وعلى كلا النوعين إن تركت له الصلاة. أيكون ذلك مذ جاءها الدم أم مذ خرج السقط؟
(1) في الأصل: أن لا (2) في الأصل: فقهاءينا.