الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠الجواب وبالله التوفيق: فيعجبني لهذه المرأة أن تأخذ بالاحتياط، فإن كان قد تقدم العلقة والمضغة أو اللحم دم ولم يكن بالمضغة متبين فيها شيء من جوارح الانسان فيعجبني أن تجعله للصلاة مذ بدأها الدم أن تترك الصلاة بقدر أيامها المعروفة، وعلى الرجل ألا (1) يقربها للجماع إلا بعد أربعين يوما مما ذكرت أنها تكون حاملا فيما قد عَرَفَتْ من نفسها إذا علقت بولد، فإذا ألقته مُضْغَةً أو لحما أو علقة فإنها تترك الصلاة بقدر أيام نفاسها التي عودتها من قبل، وأنا يعجبني أن تأخذ بالقول الأول. والله أعلم.
ألة (2): وإن كانت تترك له الصلاة مذ جاءها الدم ودام بها قدر أيام حيضها ثم أسقطت سقطا على هذه الصفة بعد انقضاء حيضها. أعليها أن تغتسل وتصلي أم ماذا تفعل هذه المرأة؟
الجواب وبالله التوفيق: فالذي حفظته من جواب الشيخ العالم صالح بن سعيد بن مسعود الزاملي النزوي رحمه الله وغفر له. إن هذه المرأة لم يتبين فيما ألقته شيء من جوارح الانسان، ولم تستيقنه أنه ولد فيعجبني في ولاية أن تجعله لأمر الصلاة كالحيض يترك له الصلاة أيام حيضها من حد ما أتاها الدم لا مذ خرجت اللحمة، وتجعل للرجل نفاسا مذ ألقت اللحمة هكذا حفظته ووجدته مؤثرا بعينه. والله أعلم.
مسألة (3): وإن كانت تترك الصلاة أيام حيضها وتركت له الصلاة أول مرة على ما يتركها له. أعليها بعد ذلك أن تغتسل وتصلي إلى أن تنقضي (4) أيام نفاسها وتحسبها كلها طهرا بعد أن تركت له الصلاة أول مرة أيام حيضها أم إذا تركت له الصلاة أول مرة أيام حيضها يكون ذلك مثل المرأة التي يلج الدم بها تغتسل وتصلي عشرة أيام، وصلاة من يوم أحد عشر يوما، أم تترك الصلاة أيام
حيضها؟
(1) في الأصل: أن لا. (3) ليست في الأصل.
(2) ليست في الأصل. (4) في الأصل: ينقضي.
-