الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٢مسألة ومنه: وفي المرأة إذا طهرت في أيام حيضها طهرا بيناً يوما أو يومين أو ثلاثة أيام أقل أو أكثر ثم راجعها الدَّمُ قبل انقضاء أيام حيضها. أيكون ما راجعها من الدم على هذه الصفة حيضا، وتترك له الصلاة أم لا؟ الجواب وبالله التوفيق: إذا دام بها الدم في أيام حيضها ثلاثة أيام ثم طهرت يومين أو ثلاثا ثم راجعها الدم في أيام حيضها وكانت أيام الحيض أكثر من أيام الطهر أو متساوية، فأكثر القول إن أيام الطهر وأيام الدم كلها حيض، وإن كان الدم المتقدم لم يستمر (1) بها ثلاثة أيام، وإنما أقام يوما أو يومين ثم طهرت بعد ثلاثة أيام ثم راجعها الدم في أيام حيضها وكانت أيام الطهر وأيام الحيض متساوية، فإذا لم يكن الدم الآخر يتصل بها ثلاثة أيام ففي ذلك اختلاف، وأكثر القول إنه ليس بحيض، وفيه قول إنه حيض ويعجبني الاحتياط في أمر الصلاة
•
والزوج. والله أعلم ألة ـألة: وإن كانت لا تترك له الصلاة. أيجوز لها تركها بعد أن تحسب من أيام الطهر إلى انقضاء عشرة أيام أم لا؟
الجواب وبالله التوفيق: إذا لم يتصل بها الدم الأول ثلاثة أيام في أيام حيضها وطهرت بعد ثلاث أقل أو أكثر، ولم يكن الدم الآخر اتصل بها ثلاثة أيام، وكانت أيام الطهر وأيام الحيض متساوية فعلى قول من لا يجعله حيضا فلها أن تصلي ولا تحسبها حيضا وتبدل ما تركت من الصلاة من الأيام التي لم تصل فيها وتجعلها من أيام طهرها، وعلى قول من يجعل ذلك حيضا فلا تحسبها من أيام طهرها، ويعجبني الاحتياط فنجلعه للزوج حيضا وللصلاة ليس بحيض؛ لأن الفروج والصلاة أمرها عظيم وخطرها جسيم. والله أعلم.
ألة: وكذلك في المرأة إذا جاءها الدم في الأيام التي عودتها الحيض فيهن أو في غيرهن ودام بها يوما وانقطع عنها في اليوم الثاني، وجاءها في اليوم
- 332 -
-
•
(1) في الأصل: يستمد