الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٤مسألة ومنه: والمرأة إذا جاءها دم سائل أو قاطر أو فائض بعد طهر عشرة أيام فتركت له الصلاة، فلم يتم معها إلا يوما أو يومين. أتكون صلاة اليوم واليومين بمنزلة الفائت من الصلاة وعليها أن تصليهن كلهن في مقام واحد، ولا يسعها تأخير من أبدا إلا من عذر بين لم يكن (1) بمنزلة المنتقض من الصلاة؟ الجواب وبالله التوفيق: فعلى هذه الصفة يعجبني لهذه المرأة أن تبدل ما تركت من الصلوات، وتعجيل ذلك أفضل عندي خوف عوائق الانسان في حياته أو انقضاء أيامه، والنية للبدل أن تذكرهن بدل ما لزمها من صلاة كذا الفائتة كذا كذا ركعة أداء الفرض. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفي المرأة إذا كان عادتها في أيام سبعة أيام، فجاءها دم بعد طهر عشرة أيام أو أكثر فأقام معها ثلاثة أيام ثم انقطع عنها ثلاثة أيام ثم راجعها في اليوم السابع حمرة أو صفرة أو كدرة .. تركت بقية السؤال وأتيت بالجواب، وهو
هذا:
الجواب وبالله التوفيق: فعندي أنه على صفتك هذه أن المرأة إذا استمر بها الدم في أيام حيضها ثلاثة أيام، وطهرت بعدها طهراً بيناً بعضا من أيام حيضها ثم راجعتها صفرة أو كدرة أو حمرة في بقية أيام حيضها إنها لا تترك لهذا فيه الصلاة، وتتطهر منهن وتصلي وإن راجعها دم الحيض فتحس فيه الاختلاف. قول إذا راجعها بعد طهر ثلاثة أيام لا يجيزون لها فيه ترك الصلاة، ويجعلونها مستحاضة وتغتسل وتصلي، وبعض أجاز لها فيه ترك الصلاة، ويعجبني الاحتياط للصلاة والتنزه في ترك الجماع لزوجها في مثل هذا. والله أعلم.
وكذلك إن كان وقتها في الحيض ثمانية أيام فرأت الدم ثلاثة أيام، ثم انقطع أربعة أيام، ثم راجعها في اليوم الثامن صفرة أو كدرة أو حمرة، فهذه مثل الأولى.
والله أعلم.
(1) في الأصل: يكون.
-