الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٥مسألة ومنه: تركت سؤالها وأتيت بجوابها، وهو هذا بعينه: الجواب وبالله التوفيق: إن الذي أحفظه من آثار المسلمين أن الزوجة إذا أوطأت نفسها زوجها وهي حائض متعمدة لذلك، من غير أن تعلمه، ولم يعلم هو أيضا فعليها التوبة والندم والاستغفار، وتعلم زوجها بصنيعها، فإن صدقها وتركها وإلا فعليها أن تفتدي منه بجميع ما ساقه إليها من الصداق، فإن لم يقبل ذلك منها وأراد منها المعاشرة، فيعجبني أن تسيمه وتستعفه وتجتهد كل الاجتهاد فيما يخرجها منه على ما يجوز عند المسلمين، وإن لم يرض منها ولا قبل منها الفدية فجائز لها ذلك ما يجوز له منها مع كراهيتها لذلك في نفسها إلى أن يفرج الله عنها، وإن مات قبلها فلا يجوز لها منه ميراث ولا أخذ صداق إن كان بقي
شيء منه. والله أعلم.
ـــألة
لها
: ومن جواب الشيخ الفقيه سعيد بن يسر الصبحي رحمه الله: في المرأة إذا جاءها الدم أول ما جاءها الحيض ودام بها يومين. أيكون حيضا أم لا؟ الجواب: قد سألت قليل علم واستفهمت ذا ورم، ولولا العتاب لأعرضت عن الجواب، فأما المرأة إذا جاءها الدم ففي ذلك اختلاف واختلافه أنا أذكره على سبيل التعلم لا التقدم، وقد اختلف أصحابنا في أقل الحيض وأكثره، فقال من قال: أقله دفعة. وقال من قال: أقله ساعة. ووجدت أن الساعة أثران أرجو أني وجدت في كتاب الضياء أن الساعة أثر من النهار، فينظر في ذلك. وقال من قال: أقله يوم. وقال من قال: يوم وليلة. وقال من قال: ثلاثة أيام، وهو قول الربيع وعليه العمل في هذا الزمان. وأما إذا جاءها الدم يومين وانقطع عنها، وكانت هذه المرأة مبتدئة (1) ثم جاءها بعد ذلك ودام بها عشرة أيام، فأكثر ما عرفت من الفقهاء أن حيضها عشرة أيام، وأما الاختلاف في أكثر الحيض. فقال من قال: عشرة أيام. وقال من قال: ثلاثة عشرة يوما. وقال من قال: خمسة
(1) في الأصل: بتداة
– 335 -