الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٣أعمله، وهو صحيح البدن إلا أنه مفلس. فقيل إنه إذا كان لا مال له ولا مكتبة، يقال للمرأة إن شاءت تأخذ ولدها وتكتب على الرجل بربائية إلى ميسورة، وإن شاءت أن تسلم إليه ولده يفعل فيه ما يشاء إلا أن يخاف على الولد الهلاك، ولا توجد له، مرضعة، فإن المرأة تجبر على رضاع ولدها، ويكون لها الأجل إلى ميسورة حتى تفطمه، وإذا عسر الوالد بنفقة أولاده فلا يحبس على حقهم وإن كانت الفريضة لأمهم أو غيرها قد استحقتها من قبل أولاده، وصارت لها دينا على الوالد بحكم الحاكم أو من يقوم مقامه، على الوالد الحبس للوالدة. وكذلك إن بان التضييع من الوالد لأولاده الصغار أمره الحاكم بالقيام
بهم، فإن لم يَقُمْ بهم حَبِسَ حَتَّى يقوم بحق الله في أولاده. والله أعلم.
مسألة ومنه: في بنات يتيمات تشكو أمهن من عمهن تريد لهن نفقة من مالهن، وقال العم: ليس معي لهن شيء قد نفدت غلة مالهن. وهذه الأصيلة افعلوا فيها كيف شئتم، والبنات محتاجات للعيش والكسوة، ووالي البلد غير حاضر حتى يأمر أمهن تدان عليهن كيف رأي المسلمين في ذلك؟ الجواب وبالله التوفيق: يجوز للقائم بأمر المسلمين من إمام أو قاض أو وال أو من جعل الإمام للوالي من ذلك أن يأمر الأم أن تدان وتنفق على أولادها الأيتام، ويوفيها من مالهم بعدما تنقضي المدة. والله أعلم.
•
ـــألة: وأما الابنة البالغ إذا لم تُزَوَّج؟
الجواب: فأكثر قول المسلمين لها النفقة على والدها وإن كان محكوما لها بها فعليه في ماله حضر أو غاب. والله أعلم.
سألة ـألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي محمد بن عبدالله بن جمعة بن عبيدان رحمه الله: في الأبنة البالغة إذا مات زوجها أو طلقها بعد دخوله بها. يحكم لها بالنفقة في مال أبيها، كان أبوها حاضرا أو غائبا، كانت قادرة على مؤنة