الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٥يكون لأحدهم عليه ضمان فجائز أن يفضله بقدر الضمان الذي عليه. والله
أعلم. مسألة ومنه: والتي فرضت لها نفقة. هل يجوز لها إن قدرت أن (1) تستوفيها من مال أولادها فيما بينها وبين الله، أم لا؟
الجواب: فأفتي لي بالجواز لها. والله أعلم.
مسألة ومنه: وفيمن عنده أولاد ذكور وإناث، أعطى بعضهم شيئا في حياته من ماله، وأوصى لآخرين بعد موته من ضمان عليه لهم بقدر ما أعطى اخوتهم في حياته. أيكون هذا وجه خلاص له أم عليه أن يعطيهم في حياته مثل اخوتهم؟ الجواب وبالله التوفيق: أن هذا الذي ذكرته وجه خلاص، ولكن يعجبني أن يعطي بنية الآخرين في حياته. والله أعلم.
ألة: ومن جواب الشيخ الفقيه القاضي سليمان بن محمد بن مداد رحمه
الله تركت سؤالها وأتيت بجوابها، وهو هذا بعينه: الجواب: قد اختلف الفقهاء وأهل العلم في نفقة الأولاد الصغار على أبيهم إذا كان لهم مال. فقال من قال: نفقتهم على والدهم دون مالهم. وقال من قال: لا نفقة لهم على والدهم إذا كان معهم مال يكفيهم لنفقتهم وكسوتهم وإن كان مالهم يكفيهم لبعض نفقتهم وكسوتهم، فعلى والدهم تمام ما يحتاجون إليه من النفقة والكسوة، وسقط عنهم بقدر ما لهم من المال، وعلى قول من يقول إن نفقتهم عليه ولو كان معهم مال فليس له أخذ غَلَّة مالهم، إذا كان هو مستغنيا عن ذلك. وعلى قول من يقول لا نفقة عليه لهم، فله أخذ غَلَّةٍ مالهم إذا قام بما يجب عليه لهم من النفقة والكسوة، إذا كانت غلة مالهم تكفيهم، وإن كان فيها فضل عن نفقتهم ومؤنتهم، فالفضل لهم، دونه، وليس له أخذ ما فضل من
مالهم عن مؤنتهم وكسوتهم، إذا كان هو مستغنيا عن ذلك. والله أعلم.
(1) ليست في الأصل
غلة